في تصريح خاص حمل كواليس مثيرة من قلب الدبلوماسية المغربية، كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن الدور الحاسم الذي لعبه جلالة الملك محمد السادس في الساعات الأخيرة التي سبقت تصويت مجلس الأمن الدولي على القرار المتعلق بالصحراء المغربية.
وأوضح بوريطة، في حوار بثته القناة الثانية مساء الجمعة، أن المغرب كان يواجه في البداية معادلة صعبة داخل مجلس الأمن، إذ لم يكن يحظى سوى بدعم ستة أعضاء من أصل خمسة عشر، ما جعل التوازن يميل نحو الغموض، قبل أن تتدخل الإرادة الملكية لتعيد رسم المشهد بالكامل.
وقال الوزير إن “التحرك المباشر لجلالة الملك محمد السادس كان نقطة التحول”، مشيراً إلى أن العاهل المغربي أجرى سلسلة من الاتصالات الهاتفية مع عدد من قادة الدول المؤثرة داخل المجلس، قبل أيام قليلة من التصويت، وهو ما أدى إلى انتقال عدد الأصوات المؤيدة للمغرب من ستة إلى تسعة، ثم إلى أحد عشر صوتاً في اللحظات الأخيرة.
وأضاف بوريطة أن امتناع الصين وروسيا عن التصويت “لا ينبغي قراءته كتحفظ على الموقف المغربي”، بل كخيار دبلوماسي مرتبط بتوازنات هاتين الدولتين مع الولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة القلم في ملف الصحراء. أما باكستان، يوضح الوزير، فقد فضّلت الامتناع بدورها “انطلاقاً من اعتبارات خاصة تتعلق بعلاقتها المعقدة مع الهند حول ملف كشمير”.
وختم رئيس الدبلوماسية المغربية تصريحه بالتأكيد على أن هذا الانتصار الدبلوماسي الجديد لم يكن ليتحقق لولا “القيادة الرشيدة والتحرك الشخصي لجلالة الملك محمد السادس، الذي يتابع عن قرب كل التفاصيل المتعلقة بالقضية الوطنية الأولى”، مضيفاً أن “العمل الدبلوماسي المغربي يتحرك بتوجيهات ملكية دقيقة لضمان حضور قوي ومؤثر للمغرب في المنتظم الدولي”.










































