دخل مشروع الربط السككي بين وسط مدينة طنجة ومطار ابن بطوطة الدولي مرحلة جديدة، بعدما أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية مسطرة الانتقاء المسبق لاختيار المقاولات المؤهلة لإنجاز أشغال البنية التحتية والهندسة المدنية الخاصة بالمشروع، في خطوة تعكس انتقاله من مرحلة الدراسات والتصور إلى الإعداد الفعلي للأشغال.
وبحسب معطيات طلب العروض الذي أطلقه المكتب في 10 سبتمبر (أيلول) الجاري، يتعلق المشروع بإنجاز خط سككي يبلغ طوله نحو 22.5 كيلومتر، يربط محطة طنجة المدينة بمطار ابن بطوطة، مروراً بعدد من المناطق والأقطاب الحضرية، من بينها مغوغة والعوامة والبحريين والملعب الكبير والكليات، وصولاً إلى محطة المطار.
ولا يستهدف الخط المقترح خدمة المسافرين عبر المطار فحسب، وإنما يرتقب أن يساهم أيضاً في تعزيز التنقل اليومي بين عدد من المناطق ذات الكثافة السكانية، بما يعزز الربط بين وسط طنجة والمطار والمجالات الحضرية الواقعة على مساره.
ويتميز المشروع بطابع تقني خاص، إذ يرتقب أن يكون الجزء الأساسي من الخط مزدوجاً ومكهرباً، مع تنفيذ أجزاء من المسار بمحاذاة السكة الحالية، ولكن فوق منصة مستقلة، بما يسمح بتطوير الخدمة الجديدة دون التأثير على حركة القطارات القائمة.
كما يتطلب المشروع إنجاز عدد من المنشآت الفنية والهيدروليكية، وإعادة تهيئة طرق ومسالك تتقاطع مع الخط السككي، إلى جانب منشآت مرتفعة تمتد على مسافات مهمة، ولا سيما في الجزء الرابط بين منطقة الملعب الكبير ومطار ابن بطوطة.
ثلاثة أشطر للأشغال
وُزعت أشغال البنية التحتية والهندسة المدنية على ثلاثة أجزاء رئيسية. ويشمل الجزء الأول المقطع الممتد من محطة طنجة المدينة إلى نقطة التفريع، مع تهيئة المنصة السككية وإنجاز عدد من المنشآت الفنية.
أما الجزء الثاني، فيهم المسار المتجه نحو الملعب الكبير، وما يرتبط به من أعمال تثبيت التربة وإنجاز الجسور ومعالجة التقاطعات مع شبكة الطرق.
ويمتد الجزء الثالث بين الملعب الكبير والمطار، ويشمل، على الخصوص، إنجاز منشأة مرتفعة بطول يقارب ستة كيلومترات، قبل الوصول إلى المحطة السككية الجديدة المزمع إنجازها بالمطار.
وحدد طلب العروض رقم 26T027/PLGV، المتعلق بمشروع خدمة مطار طنجة ابن بطوطة انطلاقاً من محطة طنجة المدينة، يوم 1 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، على الساعة التاسعة صباحاً، موعداً نهائياً لإيداع العروض، في إطار مسطرة انتقاء مسبق مقسمة إلى ثلاثة أشطر.
ولم تكشف المعطيات العمومية المرتبطة بالصفقة الحالية عن القيمة التقديرية للأشغال، في حين سبق أن قدرت الكلفة الإجمالية للمشروع في حدود ملياري درهم، وفق معطيات سابقة مرتبطة بالمشروع ودراساته.
وكانت الدراسات التقنية ودراسات الجدوى الخاصة بالربط السككي الحضري في طنجة وتطوان قد أسندت إلى شركة الهندسة الإسبانية «إينيكو»، بموجب عقد بلغت قيمته نحو 2.7 مليون يورو، في إطار الإعداد لهذا المشروع والربط السككي الحضري بالمنطقة







