أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء أحكامها في القضية المعروفة إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، حيث قضت بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية ومصادرات واسعة، إلى جانب تعويضات مدنية لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
وقضت المحكمة ببراءة متهم واحد، فيما أدانت باقي المتابعين بعقوبات متفاوتة، تصدرها الحكم على عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة 12 سنة وغرامة مالية قدرها 150 ألف درهم، بينما حُكم على سعيد الناصري بعشر سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهما.
كما أدين شقيق بعيوي وشخصان آخران بتسع سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 250 ألف درهم لكل واحد، في حين صدرت أحكام بثماني سنوات سجنا نافذا وغرامة 700 ألف درهم في حق ستة متهمين.
وشملت الأحكام أيضا السجن النافذ لست سنوات في حق متهمين اثنين مع غرامة 120 ألف درهم لكل واحد، وخمس سنوات سجنا نافذا في حق متهمين آخرين مع غرامة 100 ألف درهم، فيما أدين ثلاثة متهمين بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة 100 ألف درهم لكل واحد.
كما قضت المحكمة بأربع سنوات سجنا نافذا وغرامة ألفي درهم في حق متهم آخر، وأربع سنوات حبسا نافذا في حق متابعين اثنين، وثلاث سنوات سجنا نافذا في حق متهمين آخرين، وسنتين حبسا نافذا في حق ثلاثة متابعين، مع غرامة ألف درهم لكل واحد.
وفي جانب آخر من الملف، أصدرت المحكمة حكما غيابيا في حق سيدة يقضي بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية بلغت 1.25 مليون درهم، فيما أدانت متهما آخر بسنتين سجنا نافذا وغرامة 500 ألف درهم، مع تحميله المصاريف والإكراه البدني في الحدود القانونية، إضافة إلى إتلاف الوثائق المزورة المحجوزة.
وعلى المستوى المالي، أمرت المحكمة بمصادرة أموال وممتلكات عدد من المدانين، من بينها مبالغ تقدر بعشرة ملايين درهم لعبد النبي بعيوي، وثمانية ملايين درهم لشقيقه، وستة ملايين درهم لسعيد الناصري، إلى جانب مصادرات أخرى رفعت القيمة الإجمالية للمبالغ المحجوزة إلى نحو 34 مليون درهم.
وفي الشق المدني، استجابت المحكمة لطلبات إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وقضت بتعويضات مالية ضخمة مرتبطة بكميات مختلفة من مخدر الشيرا ومخالفات قانون الصرف، حيث شملت الأحكام أداء مبالغ بمئات الملايين من الدراهم، إضافة إلى مبالغ باليورو، بحسب الكميات والوقائع المنسوبة لكل متهم.
وتعود وقائع القضية إلى تحقيقات انطلقت عقب اتهامات وجهها تاجر المخدرات المالي المعروف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، قبل أن تتوسع الأبحاث لتشمل مسؤولين ومنتخبين ورجال أعمال، لتنتهي بإحالة المتابعين على القضاء في واحد من أبرز ملفات جرائم الأموال والاتجار الدولي بالمخدرات التي شهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة






































