أعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، تعرض مبنى إداري تابع لشركة «أرامكو» في العاصمة الرياض لمحاولة استهداف، أسفرت عن سقوط شظايا وإلحاق أضرار محدودة بالمبنى، دون تسجيل إصابات أو وفيات، بالتزامن مع إعلان التحالف اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه العاصمة.
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، أن المبنى يقع في مدينة الرياض، فيما أفادت شهادات متداولة بأن الأمر يتعلق ببرج تابع للشركة داخل مركز الملك عبد الله المالي شمال العاصمة، حيث لحقت أضرار بواجهته الزجاجية في عدد من الطوابق، وسط انتشار أمني ووصول فرق الإسعاف إلى المنطقة.
وشهدت الرياض، صباح الأحد، سماع دوي انفجارات عدة، وفق ما أفاد به مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، فيما تلقى السكان تنبيهات عبر هواتفهم من الدفاع المدني بشأن وجود تهديد جوي، مع دعوتهم إلى البقاء داخل المنازل والابتعاد عن النوافذ والأبواب.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه العاصمة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد عسكري متواصل بين السعودية والحوثيين، إذ تشير المعطيات الواردة إلى أن منطقة مركز الملك عبد الله المالي، التي تضم مقرات شركات ومؤسسات مالية ومجمعات تجارية وسكنية، شهدت استهدافاً من هذا النوع للمرة الأولى منذ اندلاع التصعيد الأخير في يوليوز الماضي.
وتزامنت التطورات مع تقارير عن هجمات طالت منشآت ومرافق تابعة لشركة «أرامكو»، بينها منشآت نفطية وخطوط أنابيب ومصافٍ للتكرير، فضلاً عن المقر الرئيسي للشركة في مدينة الظهران شرقي المملكة.
وكان الحوثيون قد أعلنوا، السبت، تنفيذ ست عمليات عسكرية قالوا إنها استهدفت مواقع داخل السعودية، من بينها مطار الملك خالد الدولي بالرياض ومنشآت مرتبطة بقطاع النفط، إضافة إلى مواقع في منطقة الدوادمي وتجمعات عسكرية. كما أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي آخر أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.
وفي تطور موازٍ، أعلنت السلطات الصحية التابعة للحوثيين ارتفاع حصيلة ضحايا غارات سعودية استهدفت قرية الشرية بمديرية بني حشيش شرقي صنعاء، إلى 33 قتيلاً و39 جريحاً، وفق الأرقام التي أوردتها.
ويأتي التصعيد الحالي بعد تزايد الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً المنشآت والمرافق الحيوية، في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الطرفين منذ انهيار الهدنة التي استمرت في اليمن منذ عام 2022، بحسب المعطيات الواردة في التقارير.
وتشير التطورات الميدانية إلى اتساع نطاق المواجهة بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من الرياض، مع تزايد أهمية المواقع الساحلية ومضيق باب المندب في حسابات الصراع، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بحركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة






