لم يمر التعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام البرازيل في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026 مرور الكرام داخل الأوساط الرياضية الإسبانية، بل تحول إلى مادة رئيسية في كبريات الصحف والمواقع المتخصصة التي أجمعت على أن “أسود الأطلس” أكدوا مرة أخرى أنهم باتوا رقما صعبا في كرة القدم العالمية.
وأشادت وسائل الإعلام الإسبانية بالأداء الجماعي الذي قدمه المنتخب الوطني، معتبرة أن المغرب لم يعد مجرد منتخب يحقق المفاجآت، بل أصبح قوة كروية قادرة على مجاراة كبار المنتخبات العالمية وفرض أسلوب لعبه حتى أمام مدارس عريقة بحجم المنتخب البرازيلي.
وسلطت الصحافة الإسبانية الضوء بشكل خاص على الموهبة المغربية الصاعدة أيوب بوعدي، الذي خطف الأنظار خلال المواجهة الكبيرة أمام “السيليساو”. واعتبرت العديد من التحليلات أن لاعب الوسط الشاب أظهر نضجا تكتيكيا وشخصية قوية رغم حداثة سنه، حيث نجح في التحكم بإيقاع اللعب والمساهمة في التفوق المغربي بوسط الميدان.
وفي هذا السياق، وصف موقع “ديفنسا سنترال” بوعدي بأنه أحد أبرز اكتشافات البطولة حتى الآن، مشيدا بقدرته على قراءة اللعب والتحرك بثقة أمام أسماء عالمية.
من جهتها، أكدت صحيفة “سبورت” الكتالونية أن المغرب أثبت مجددا أن إنجازه التاريخي في مونديال قطر 2022 لم يكن صدفة، معتبرة أن المنتخب الوطني بات من بين المنتخبات المرشحة للعب أدوار متقدمة في النسخة الحالية من كأس العالم.
كما أثنت الصحيفة على العمل الذي يقوده المدرب محمد وهبي، معتبرة أنه نجح في الحفاظ على هوية المنتخب وتطوير مشروع كروي متكامل يعتمد على مزيج من الخبرة والشباب، بقيادة أسماء بارزة على غرار أشرف حكيمي.
أما صحيفة “إل باييس” فرأت أن المواجهة أمام البرازيل كشفت تطورا واضحا في أسلوب لعب المنتخب المغربي، الذي ظهر أكثر جرأة ومبادرة مقارنة بمشاركته في مونديال قطر، مشيرة إلى أن هذا النهج الهجومي أربك حسابات المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي وأجبر البرازيل على البحث عن الحلول عبر المهارات الفردية.
وفي السياق نفسه، اعتبرت صحيفة “ماركا” أن المغرب فرض شخصيته على المباراة منذ دقائقها الأولى، ونجح في التحكم بمجرياتها بفضل التنظيم الجماعي والانتشار الجيد فوق أرضية الملعب، مؤكدة أن المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل في فترات طويلة من اللقاء.
بدورها، ذهبت صحيفة “إل موندو” إلى أبعد من ذلك عندما وصفت هدف التعادل الذي سجله فينيسيوس جونيور بأنه أنقذ البرازيل من هزيمة كانت تلوح في الأفق أمام منتخب مغربي تفوق فنيا وتكتيكيا خلال أغلب فترات المواجهة.
واختتمت صحيفة “موندو ديبورتيفو” إشادتها بالمنتخب الوطني بالتأكيد على أن المغرب قدم كرة قدم حديثة وممتعة، معتبرة أن الأداء الجماعي المتماسك وظهور مواهب جديدة في مقدمتها أيوب بوعدي يعززان من مكانة “أسود الأطلس” كأحد أبرز المنتخبات المرشحة لصناعة الحدث في مونديال 2026.
وبهذا التعادل أمام البرازيل، لم يكتف المغرب بحصد نقطة ثمينة في مجموعة صعبة، بل بعث أيضا رسالة قوية إلى منافسيه مفادها أن المنتخب الذي أبهر العالم في قطر قبل أربع سنوات، عاد إلى كأس العالم بطموحات أكبر وثقة أكبر في قدرته على مقارعة كبار اللعبة.









































