شدّد حزب العدالة والتنمية على ضرورة إلغاء القاسم الانتخابي المعمول به في انتخابات مجلس النواب، معتبراً أن الإبقاء عليه بصيغته الحالية “يستهدف بلقنة المشهد السياسي” ويمس بشرعية المؤسسات المنتخبة.
وخلال ندوة صحافية عقدها الحزب يوم الأربعاء 26 نونبر 2025، قال عضو الأمانة العامة للحزب عبد العلي حامي الدين إن القاسم الانتخابي المعتمد “غريب ولا يُطبّق في أي مكان في العالم”، مضيفاً أنه “يناقض جوهر النظام النسبي ويقحم غير المصوتين في عملية الاحتساب، وهو ما ينتقص من الإرادة الشعبية الحقيقية”.
وانتقد حامي الدين استمرار مشروع القانون التنظيمي رقم 27.11 في اعتماد توزيع المقاعد دون عتبة انتخابية، مؤكداً أن الحزب يقترح اعتماد عتبة بنسبة 3 في المائة وقاعدة “أكبر البقايا” بهدف “عقلنة المشهد الحزبي من دون المساس بالتعددية”.
وفي سياق الانتقادات ذاتها، اعتبر المتحدث أن بعض المقتضيات المقترحة في المشروع، ومنها السماح بترشح شباب غير منتمين للأحزاب دون سن 35 عاماً مع منحهم دعماً عمومياً يصل إلى 75 في المائة من نفقات الحملة، “تدفع نحو تمييع الترشيحات وتقويض دور الأحزاب” من دون ضمانات لرفع المشاركة الانتخابية.
كما وجّه حامي الدين انتقادات حادة للمقاربة الزجرية الواردة في مشروع القانون، معتبراً أنها “تعكس خللاً مؤسساتياً عميقاً في السياسة الجنائية”، بعد تضمين عقوبات حبسية بين سنتين وعشر سنوات وغرامات قد تصل إلى 100 ألف درهم، إضافة إلى الحرمان من الحقوق السياسية لمدد طويلة.
وتساءل القيادي الحزبي عن مدى انسجام العقوبات الجديدة مع القواعد العامة للقانون الجنائي، محذراً من “ازدواجية تشريعية” بعد تجريم أفعال سبق أن نُظّمت في قوانين أخرى مثل مدونة الصحافة. وأكد أن معالجة الاختلالات ينبغي أن تنطلق من “مقاربة وقائية” وتحمّل الأحزاب مسؤوليتها في انتقاء مرشحيها، بدل التركيز على العقوبات الزجرية.









































