أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الاحتجاجات التي شهدتها عدد من المدن المغربية خلال اليومين الماضيين، جرت في أجواء يغلب عليها الطابع السلمي، معتبراً أن ما تم تسجيله يُعد نموذجاً إيجابياً لتفعيل الحق في التجمع السلمي، سواء من طرف المحتجّين أو القوات العمومية.
وأوضح المجلس، في بلاغ صحافي توصلت به «أشطاري»، أن التظاهرات الأخيرة لم تشهد أي تجاوزات أو سلوك من شأنه المساس بهذا الحق الدستوري، سواء على المستوى الجهوي أو الوطني، مشدداً على أن هذا المعطى يعكس وعياً متزايداً لدى مختلف الأطراف المعنية بمسؤولياتها، في احترام القانون وحرية التعبير.
وأضاف البيان أن المتظاهرين من جهة، والمكلفين بإنفاذ القانون من جهة أخرى، نجحوا في تحقيق توازن دقيق بين حفظ النظام العام وضمان الحقوق الأساسية، وهو ما يعكس تأويلاً حقوقياً سليماً للحق في التظاهر، بغض النظر عن مسألة التصريح أو الإشعار القبلي، التي تبقى مسألة تنظيمية لا تؤثر على جوهر الحق.
ووصف المجلس ما جرى بأنه يمثل ممارسة فضلى يجب تثمينها، سواء من جانب الداعين إلى التظاهرات، أو من قبل السلطات العمومية، وهو ما أفضى إلى ضمان الطابع السلمي لهذه التجمعات، في ظرفية إقليمية ودولية تشهد تحديات غير مسبوقة أمام الحريات العامة.
كما أشار المجلس إلى بروز أشكال تعبير رقمية جديدة رافقت هذا الحراك، في سياق يعكس نضج التجربة الحقوقية المغربية، وحرص الفاعلين على صون المكتسبات الديمقراطية التي راكمها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وختم البلاغ بالتشديد على أن استمرار هذا التوجه السلمي في التعبير والاحتجاج يمثل رصيداً جماعياً يجب الحفاظ عليه وتعزيزه، في إطار من الحوار والاحترام المتبادل بين المواطنين والمؤسسات.








































