أفاد التقرير الخاص بالمؤسسات والمقاولات العمومية المرفق بمشروع قانون المالية لسنة 2026، بأن استثمارات المجمع الشريف للفوسفاط (OCP) ستبلغ نحو 53 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، مدفوعة بالمشاريع الكبرى التي أطلقتها المجموعة لتطوير قدراتها الإنتاجية في مجال الأسمدة وتعزيز ريادتها العالمية في سوق الفوسفاط.
ووفق التقرير، المنشور على موقع وزارة الاقتصاد والمالية، يواصل المجمع تنفيذ مخططه الاستثماري الاستراتيجي في أفق 2030، الذي تصل قيمته الإجمالية إلى 130 مليار درهم، ويهدف إلى إحداث تحول عميق ومستدام في النموذج الصناعي والطاقي والبيئي للمجموعة.
ويستهدف هذا المخطط الطموح رفع القدرة الإنتاجية من الأسمدة من 12 إلى 20 مليون طن، وتحقيق الحياد الكربوني الكامل، إضافة إلى تغطية 100 في المائة من حاجيات المجمع المائية من مصادر غير تقليدية بحلول سنة 2025. كما يشمل تطوير 5 جيجاواط من الطاقة النظيفة و560 مليون متر مكعب من قدرة تحلية المياه في أفق سنة 2027.
وفي الشق المالي، بلغ رقم معاملات المجمع الشريف للفوسفاط حوالي 52,16 مليار درهم عند متم يونيو 2025، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 21 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، في حين بلغت نفقات الاستثمار 15,16 مليار درهم، أي بتراجع قدره 23 في المائة.
أما على مستوى التوقعات برسم سنة 2025، فيُرتقب أن يسجل المجمع رقم معاملات قدره 105,33 مليار درهم، بزيادة نسبتها 9 في المائة، فيما ستبلغ النتيجة الصافية حوالي 18,43 مليار درهم، بانخفاض نسبته 10 في المائة مقارنة بسنة 2024، نتيجة ارتفاع التكاليف المالية وانخفاض النتيجة الصافية بما يقارب ملياري درهم.
ويُعتبر المجمع الشريف للفوسفاط أحد أبرز الفاعلين الصناعيين في القارة الإفريقية، إذ يحتل موقعاً ريادياً عالمياً في إنتاج وتصدير الفوسفاط ومشتقاته، ويواصل خلال السنوات الأخيرة تنفيذ تحول بيئي شامل يقوم على تنويع مصادر الطاقة، واعتماد مقاربة مستدامة في تدبير الموارد المائية والطاقة لتقليص البصمة الكربونية.
ويأتي هذا الأداء المالي القوي في سياق عالمي يشهد تقلبات في أسعار الطاقة والأسمدة، حيث استطاع المجمع الحفاظ على تنافسيته بفضل استراتيجيته القائمة على الابتكار، والنجاعة الطاقية، والاستثمار في الطاقات الخضراء، مما يعزز مكانة المغرب كفاعل محوري في الأمن الغذائي العالمي.






































