تتجه العلاقات الاقتصادية والصناعية بين المغرب وموريتانيا نحو مزيد من التكامل، مع الإعلان في الدار البيضاء عن مشروع لإنشاء منطقة صناعية مشتركة تمتد على مساحة 800 هكتار، ويرتقب أن تشكل واحدة من أكبر المناطق الصناعية من نوعها في أفريقيا.
وجاء الإعلان عن المشروع على هامش الدورة الرابعة عشرة للمعرض الدولي لتكنولوجيات الإنتاج والصناعات الميكانيكية والمعدنية والإلكتروميكانيكية «SISTEP IMME 2026»، المنظم بالمعرض الدولي للدار البيضاء، بمشاركة شركات ووفود دولية، من بينها وفود من موريتانيا والصين وإيطاليا.
وقال الشيخ سيدي محمد ولد أحمدو، المدير العام للصناعة بوزارة المناجم والصناعة الموريتانية، إن العمل جارٍ لإنشاء المنطقة الصناعية المشتركة، موضحاً أن الشركات المغربية ستمنح الأولوية للاستثمار فيها، مع استفادتها من الحقوق نفسها الممنوحة للشركات الموريتانية، من دون تصنيف استثماراتها باعتبارها استثمارات أجنبية.
وأوضح المسؤول الموريتاني أن المشروع يهدف إلى توفير منفذ مباشر أمام الشركات نحو الأسواق الأوروبية عبر المغرب، واصفاً المنطقة المرتقبة بأنها ستكون «الأكبر في أفريقيا»، من دون أن يكشف عن موعد بدء الأشغال أو القيمة الإجمالية للاستثمارات المرتبطة بالمشروع.
من جهته، قال عبد الحميد الصويري، رئيس الفيدرالية المغربية للصناعات الميكانيكية والمعدنية والإلكتروميكانيكية، إن المباحثات بين الجانبين تناولت أيضاً إمكانية إنشاء شركات مشتركة وتهيئة المنطقة الصناعية بما يتيح للمقاولات توسيع حضورها في الأسواق الأفريقية، ولا سيما في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.
وتحل موريتانيا ضيف شرف على الدورة الحالية للمعرض، التي خصصت يوماً للتعاون الصناعي بين البلدين تحت شعار «المغرب – موريتانيا: من التكامل الصناعي إلى المشروعات المشتركة»، مع التركيز على تطوير سلاسل قيمة مشتركة في قطاعات الصناعة والتعدين والطاقة.








