كرّس المغرب خلال سنة 2025 موقعه كأكبر مصدر للأفوكادو في القارة الإفريقية، في تحول لافت يعكس دينامية جديدة داخل الفلاحة التصديرية الوطنية. هذا التقدم لم يكن نتيجة ظرف عابر، بل ثمرة مسار تصاعدي قائم على توسع المساحات المزروعة، وتحسن المردودية، وتراكم الاستثمارات في سلاسل الإنتاج والتصدير.
وأظهرت معطيات دولية أن صادرات المغرب من الأفوكادو سجلت قفزة غير مسبوقة، مكنته من تجاوز منافسين تقليديين مثل كينيا وجنوب إفريقيا، مستفيداً من قربه الجغرافي من الأسواق الأوروبية وتطور بنياته اللوجستية، في وقت تأثرت فيه دول أخرى باضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف النقل.
ويعكس هذا الأداء تحولا أعمق في بنية الفلاحة المغربية، التي باتت تتجه نحو المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، انسجاماً مع الطلب العالمي المتزايد على الفواكه الاستوائية. كما يؤشر على قدرة المغرب على التكيف مع التحولات الجيو-لوجستية الدولية وتحويلها إلى فرص اقتصادية.
وبين تحسن الظروف المناخية، ونجاعة السياسات الفلاحية، وتطور سلاسل التوريد، يرسخ المغرب موقعه كفاعل صاعد في السوق العالمية للأفوكادو، بما يفتح آفاقاً أوسع لتحويل هذا التفوق إلى مكسب اقتصادي مستدام.









































