يواصل المغرب تطوير منظومته الكهربائية من خلال توسيع الاعتماد على محطات نقل الطاقة بواسطة الضخ (STEP)، باعتبارها إحدى التقنيات التي تتيح تخزين الكهرباء وإعادة استخدامها عند ارتفاع الطلب.
وتقوم هذه المحطات على نظام مائي يعتمد حوضين يقعان على مختلفين. فعندما يكون استهلاك الكهرباء منخفضاً، يتم استغلال الفائض من الطاقة لضخ المياه من الحوض السفلي إلى الحوض العلوي، حيث يتم الاحتفاظ بها إلى حين الحاجة إليها.
ومع ارتفاع الطلب على الكهرباء، تُعاد المياه المخزنة من الحوض العلوي نحو الحوض السفلي عبر توربينات مائية، ما يؤدي إلى توليد الكهرباء وإعادتها إلى الشبكة الوطنية.
وتكتسي هذه التقنية أهمية متزايدة في ظل التوسع الذي يعرفه المغرب في إنتاج الطاقة الشمسية والريحية، باعتبار أن إنتاج هذا النوع من الطاقات يرتبط بالظروف الجوية وبفترات سطوع الشمس وقوة الرياح، وهو ما يجعل تخزين الكهرباء عاملاً أساسياً للحفاظ على توازن الشبكة.
وتوفر محطات STEP إمكانية استغلال الطاقة الفائضة خلال فترات انخفاض الاستهلاك، قبل استرجاعها في أوقات الذروة، الأمر الذي يمنح المنظومة الكهربائية قدرة أكبر على مواجهة تقلبات الطلب وتحسين مرونتها.
كما يعكس هذا الخيار تنامي التقاطع بين قطاعي الماء والطاقة، من خلال توظيف البنية التحتية والمنشآت المائية في دعم إدماج مزيد من مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكة الوطنية.
ويندرج تطوير محطات التخزين بالضخ، وفق ما أوردته منصة «الما ديالنا»، ضمن توجه المغرب نحو تنويع تقنيات تخزين الطاقة ورفع كفاءة منظومته الكهربائية، بما يواكب التحول نحو نموذج طاقي أكثر مرونة واستدامة.







