قدّم المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة توضيحاً مفصلاً بخصوص النقاش الذي أثير مؤخراً حول دوره في استخلاص مستحقات حقوق المؤلفين، وذلك عقب تفاعل واسع مع قضية تتعلق بمقهى بمدينة تازة.
المكتب اعتبر أن عدداً من المعطيات المتداولة “غير دقيقة”، مؤكداً أن مهامه تحكمها نصوص قانونية واضحة ولا ترتبط بأي إجراءات ارتجالية.
وأشار المكتب في بيانه التوضيحي إلى أنه مؤسسة عمومية مكلّفة حصرياً بتدبير حقوق المؤلفين وأصحاب الحقوق المجاورة، وفق ما ينص عليه القانون المنظم لعمله.
ويشمل هذا التدبير عملية استخلاص المستحقات الناتجة عن استغلال المصنفات الأدبية والفنية، سواء تعلّق الأمر بالبث التلفزي أو الإذاعي أو أي وسيلة أخرى لنقل الأعمال المحمية إلى الجمهور.
وأوضح المكتب أن استخلاص هذه المستحقات يتم وفق جداول منشورة في الجريدة الرسمية، وتشمل مختلف الفضاءات التجارية والخدماتية التي تستخدم الأعمال المحمية، من مقاهٍ ومطاعم وفنادق وملاهي ليلية وقاعات حفلات وقاعات رياضية وسينمائية، إضافة إلى المهرجانات والمتاجر الكبرى وغيرها من الفضاءات التي تقوم ببث أو استغلال مصنفات فنية. واعتبر المكتب أن هذه المستحقات “حقوق قانونية” يؤديها المستغلون للمؤلفين، وليست غرامات أو رسوماً كما يعتقد البعض.
كما أبرز التوضيح أن أعوان المكتب المكلّفين بالمراقبة يؤدون مهامهم بصفة قانونية، إذ يتم انتدابهم من السلطة الوصية ويؤدون اليمين القانونية، ما يخول لهم تحرير محاضر المخالفات وحجز المعدات المستعملة في الاستنساخ أو البث غير المشروع عند الضرورة.
وأضاف المكتب أن عمله في مجال استخلاص الحقوق ليس جديداً، بل يعود إلى فترة تأسيس “المكتب الإفريقي لحقوق المؤلفين” سنة 1943، قبل أن يتم تعويضه بالمكتب المغربي لحقوق المؤلفين سنة 1965، وهو ما يجعله طرفاً رسمياً في حماية حقوق المبدعين المغاربة والأجانب بموجب المعاهدات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
وأوضح أن المبالغ المحصلة تُحوَّل إلى أصحابها في شكل توزيعات دورية، بينما يظل اللجوء إلى القضاء خياراً أخيراً في الحالات التي يرفض فيها المستغلون طلب الحصول على الترخيص واستيفاء المستحقات الواجبة، مؤكداً أن حقوق المؤلف لا تسقط بالتقادم وأن أغلب الأحكام القضائية تصدر لصالحه.
وختم المكتب توضيحه بالتأكيد على أنه يفضّل دائماً الحلول الودية ومنح مهَل إضافية للمؤسسات التي تبدي رغبة في تسوية وضعيتها، مبرزاً أن الهدف الأساسي ليس المتابعة، بل ضمان احترام حقوق المبدعين وتشجيع استعمال المصنفات الفنية في إطار قانوني يضمن مصالح الجميع.









































