أعلن محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، عن إطلاق خطة استثمارية ضخمة وغير مسبوقة، تروم إعادة رسم الخريطة السككية للمغرب خلال السنوات المقبلة، بميزانية إجمالية تصل إلى 96 مليار درهم. ويراهن المكتب على أن يشكّل هذا البرنامج نقطة تحول حقيقية في مردودية القطاع وجودة خدماته.
ويتصدّر هذا الورش مشروع تمديد الخط فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، في خطوة ستربط شمال البلاد بوسطها وجنوبها بطريقة أسرع وأكثر فعالية. وتُقدَّر تكلفة هذا المشروع العملاق بـ53 مليار درهم، باعتباره أحد أهم المشاريع التي يمكن أن تغيّر وجه التنقل بين كبريات المدن المغربية.
وفي إطار التحديث الشامل، يشمل البرنامج أيضا اقتناء 168 قطارا جديدا بتكلفة تصل إلى 29 مليار درهم، بهدف تعزيز الأسطول السككي الوطني وتوفير خدمات عصرية تستجيب لتزايد الطلب. كما خصص المكتب حوالي 14 مليار درهم لتحسين الشبكات التقليدية وخدمات النقل الحضري، في مسعى للرفع من معايير السلامة والراحة والدقة في المواعيد.
وأكد الخليع أن التجمع الصناعي السككي المغربي أصبح اليوم عنصرا محوريا في هذه التحولات، إذ يوفر قاعدة صناعية محلية متطورة قادرة على دعم التصنيع الوطني للمعدات السككية وتقوية سلاسل الإنتاج.
ويرى المكتب الوطني للسكك الحديدية أن هذا الاستثمار الضخم سيكون له أثر مباشر على تعزيز جاذبية الاقتصاد المغربي، ودعم تنافسيته الصناعية، وخلق آلاف مناصب الشغل، فضلا عن توفير منظومة نقل مستدامة تساير التطور العمراني والاقتصادي للمملكة، وتوفر للمواطنين تجربة سفر أكثر جودة وموثوقية.









































