أعربت المملكة المتحدة عن خيبة أملها إزاء استخدام روسيا حق النقض لإسقاط مشروع القرار الأميركي بشأن الصحراء، محذرة من أن الخطوة من شأنها تقويض تحرك مجلس الأمن في هذا الملف، وتهديد استمرار انتشار بعثة الأمم المتحدة «المينورسو»، فضلاً عن احتمال التأثير على التقدم المحرز في العملية السياسية.
وقالت الممثلة الدائمة للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة سارة ماكنتوش، في مداخلة أعقبت التصويت خلال جلسة مجلس الأمن، الجمعة 30 أكتوبر 2026، إن بلادها تشعر بـ«خيبة أمل هائلة» إزاء قرار موسكو استخدام الفيتو ضد المشروع الأميركي، الذي أيده 11 عضواً، في مقابل صوت واحد معارض وثلاثة أعضاء امتنعوا عن التصويت.
واعتبرت الدبلوماسية البريطانية أن تداعيات الفيتو تتجاوز إسقاط مشروع القرار، إذ تقوض، بحسب تعبيرها، تحرك مجلس الأمن بشأن النزاع، وتثير مخاوف بشأن استمرار الوجود الميداني للبعثة الأممية، فضلاً عن احتمال عرقلة التقدم الذي تحقق في المسار السياسي.
وفي المقابل، أشادت ماكنتوش بالدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة في إعداد مشروع القرار والدفع به داخل المجلس، كما نوهت بالجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، من أجل إحراز تقدم في العملية السياسية.
ودعت السفيرة البريطانية أعضاء مجلس الأمن إلى تكثيف جهودهم لدفع المسار السياسي نحو تسوية عادلة ودائمة ومتوافق عليها، بما يضمن ممارسة «شعب الصحراء الغربية» حقه في تقرير المصير بصورة فعلية وذات مغزى.
وفي ختام مداخلتها، جددت ممثلة لندن دعم بلادها لمقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، معتبرة أنه يمثل الأساس «الأكثر مصداقية وواقعية وقابلية للتطبيق» للتوصل إلى تسوية دائمة للنزاع.
ويأتي الموقف البريطاني امتداداً للتوجه الذي عبرت عنه لندن خلال السنة الماضية، حين رحبت بقرار مجلس الأمن رقم 2797، وأعلنت دعمها اعتماد المبادرة المغربية للحكم الذاتي أساساً للعملية السياسية، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى حل تفاوضي يراعي مبدأ تقرير المصير








