ارتفعت أصوات متعددة من أجل تدخل عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، من أجل تأمين غابة المنصورية 33، التي تعرف نشاطا إجراميا كبيرا، خصوصا بعد جريمة قتل شابين عبر إطلاق الرصاص من بنادق صيد، وترتكز هذه الأصوات على تمتع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالأساس القانوني للتحرك في مجال واسع النطاق بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وعبّرت ساكنة المنطقة عن مخاوفها من استغلال العصابات الإجرامية وتجار المخدرات لفضاء الغابة وكثافة الأشجار ووعورة المسالك لممارسة الأنشطة الإجرامية، وتحدثت مصادر محلية عن استغلال شساعة المكان، وعدم قدرة عناصر الدرك الملكي على توفير الحماية الأمنية الكافية، لتأسيس أوكار قارة للاتجار في المخدرات، لسهولة التنقل بعيدا عن الأعين.
هذه المعطيات تجعل مطلب التدخل الأمني عبر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مطلبا عاجلا، لأن دوريات الدرك الملكي غير كافية لتمشيط المكان، خصوصا وأنها تتم عندما تقع بعض الجرائم، وليست مستمرة من شأنها تطهير المكان من العصابات الإجرامية، وبما أن الأمن الوطني راكم خبرات كبيرة في هذا المجال فهو مخول بأن يكون عنصرا أساسيا في تأمين المنطقة.
هذه المطالب ارتفعت أخيرا بعد مقتل الشابين المذكورين بطريقة بشعة، حيث تم العثور على جثتيهما بعد تكاثف جهود الدرك الملكي والسلطات المحلية وأصدقاء الضحيتين، حيث تأكد قتلهما بالرصاص، كما تشير المعطيات الأولية إلى تعرضهما للتعذيب الوحشي من قبل الفاعلين، إذ تم بتر دراع أحدهما ناهيك عن تعريضهما للتشويه.
وكان القتيلين قد اختفيا منذ ثلاثة أيام، وينتميان لإحدى فصائل الإلتراس، لكن ما زالت ظروف مقتلهما بهذا المكان غامضة للغاية، وقد يكون لها علاقة بتصفية الحسابات بين تجار المخدرات وخصوصا المخدر الخطير “البوفا”، كما تم العثور بمكان الجريمة على كميات من المخدرات من القنب الهندي.
وتشهد الغابة المذكورة نشاطا إجراميا كبيرا، وخصوصا الاتجار في المخدرات، حيث يسهل التنقل بين مسالك الغابة الكثيفة، وهذه الأنشطة لا يمكن محاربتها بدوريات متباعدة بين الحين والآخر وعمليات التمشيط التي تحدث عند وقوع بعض الجرائم، وهذا غير كاف بتاتا، مما يجعل مطلب تدخل الأمن الوطني مطلبا استعجاليا عبر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.








