تشير آخر الأرقام الرسمية الصادرة بتاريخ 15 شتنبر 2025 إلى تراجع واضح في مستوى ملء السدود عبر مختلف جهات المملكة، حيث استقر المعدل الوطني عند 33.2% فقط، بما يعادل 5.568 مليار متر مكعب، وفق بيانات منصة «الماء ديالنا» التابعة لوزارة التجهيز والماء.
ورغم هذا التراجع العام، كشفت المعطيات عن تفاوتات ملحوظة بين الأحواض المائية؛ إذ لم يتجاوز حوض أم الربيع 10.3%، في حين عرف حوض أبي رقراق أفضل وضعية على الصعيد الوطني بنسبة ملء بلغت 63.3%. أما أحواض اللوكوس وسبو وكير–زير–غريس فقد تراوحت بين 44% و48.9%.
وسجلت بعض السدود أداءً استثنائياً، مثل سد «على واد الزا» الذي بلغ 100% من طاقته التخزينية، وسد «سيدي إدريس» بنسبة 92%، فيما وصلت نسب ملء «آيت مسعود» و«تيميتوتين» إلى 74% و70% على التوالي. في المقابل، ظلت أحواض ملوية (26.8%)، وسوس ماسة (18%)، ودرعة واد نون (29%) في وضعية حرجة.
ويرى خبراء أن هذه الأرقام تعكس ضغطاً متزايداً على الموارد المائية، خاصة في ظل تواصل تداعيات التغيرات المناخية وضعف التساقطات المطرية. وهو ما يستدعي، وفق نفس المصادر، تسريع برامج تحلية مياه البحر، وتوسيع تقنيات الري المقتصد للماء، إلى جانب إطلاق حملات توعوية لترشيد الاستهلاك وضمان استدامة هذا المورد الحيوي للأجيال المقبلة.










































