قال أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إن الموسم الفلاحي الحالي يأتي في ظرفية استثنائية، بعد سنوات متتالية من الإجهاد المناخي وندرة المياه، مشيرًا إلى أن التساقطات الأخيرة شكّلت منعطفًا إيجابيًا سيكون له أثر مباشر على الزراعات الأساسية وعلى نفسية الفلاحين والمهنيين على حد سواء.
وأوضح الوزير، خلال رده على الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الاثنين 02 فبراير 2026، أن الأمطار المسجلة ساهمت في تحسين ظروف الزرع وتسريع وتيرة الأشغال الفلاحية بالمجالات القروية، كما يُنتظر أن تنعكس إيجابًا على سيرورة الإنتاج وحصيلته. وكشف في هذا السياق أن المساحة المحروثة بلغت حوالي 4.5 ملايين هكتار، منها 10 في المائة مسقية، مع بلوغ نسبة المكننة 95 في المائة، في حين تجاوزت المساحة المزروعة 4 ملايين هكتار، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 40 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.
وأكد المسؤول الحكومي أن لهذه التساقطات أثرًا إيجابيًا واضحًا على زراعات الحبوب والخضروات والأشجار المثمرة، إلى جانب تحسن وضعية المراعي، ما من شأنه دعم الإنتاج الفلاحي وضمان تموين السوق الوطنية بالمنتجات في ظروف ملائمة. وذكّر بأن انطلاقة الموسم تمت في سياق صعب، بعد سبع سنوات من الجفاف التي أثرت على الموارد المائية وخفضت نسب ملء السدود، وفرضت قيودًا على مياه السقي وتقليص المساحات المسقية.
وفي إطار مواكبة الفلاحين، أشار البواري إلى أن الوزارة وفّرت نحو مليون و500 ألف قنطار من بذور الحبوب الخريفية المعتمدة بأسعار مدعمة، مع توسيع الدعم ليشمل أنواعًا إضافية من الحبوب والبقوليات، إلى جانب برمجة أزيد من 4 ملايين هكتار من الحبوب، وتوفير حوالي 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية بنفس أسعار الموسم الفلاحي الماضي، في خطوة تروم دعم الإنتاج وتعزيز صمود القطاع الفلاحي.








































