يواصل الحكم الدولي المغربي جلال جيد لفت الأنظار في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما قاد بنجاح مواجهة البرتغال وأوزبكستان، عقب أدائه المميز في مباراة ألمانيا وكوراساو، مؤكداً حضوره بثبات في واحدة من أكبر التظاهرات الكروية العالمية.
وأشاد متابعون بالمستوى الذي ظهر به الحكم المغربي، سواء من حيث حسن التمركز أو الشخصية القوية في إدارة اللقاء، إضافة إلى اعتماده على إيقاع تحكيمي يسمح باستمرار اللعب دون التوقف عند الاحتكاكات البسيطة، وهو الأسلوب الذي ينسجم مع المعايير المعتمدة في البطولات الكبرى.
وأعاد الأداء الذي بصم عليه جلال جيد فتح باب النقاش حول مستوى التحكيم داخل البطولة الوطنية، إذ يرى عدد من المهتمين أن الحكام المغاربة يقدمون مستويات مختلفة عندما يديرون مباريات دولية، مقارنة بما يظهرون به في المنافسات المحلية.
ويعتبر متابعون للشأن التحكيمي أن هذا التباين لا يرتبط فقط بالكفاءة التقنية للحكام، بل يتصل أيضاً بطريقة تدبير منظومة التحكيم الوطنية، وما يرافقها من ضغوط وتدخلات تؤثر على استقلالية الحكم أثناء إدارة المباريات.
ويؤكد الأداء الذي يقدمه جلال جيد في المحافل الدولية أن الحكم المغربي يمتلك المؤهلات اللازمة للمنافسة على أعلى المستويات، غير أن تطوير التحكيم الوطني يظل رهيناً بإرساء بيئة عمل أكثر استقلالية، تتيح للحكام تطبيق القانون بعيداً عن أي مؤثرات خارجية، بما ينعكس إيجاباً على جودة المنافسات المحلية.







































