وقّعت شركة «روسال» الروسية، إحدى كبرى الشركات العالمية المنتجة للألمنيوم، اتفاقية مع غانا لتطوير منجم للبوكسيت باحتياطات تتجاوز 100 مليون طن، في إطار مشروع يستهدف تعزيز حضور الشركة في قطاع التعدين الإفريقي، بالتزامن مع مساعي موسكو لتوسيع علاقاتها الاقتصادية مع دول القارة.
وأعلنت الشركة، الخميس، إبرام اتفاقية لإقامة مشاريع مشتركة مع «مؤسسة غانا المتكاملة لتطوير الألمنيوم»، بهدف استخراج ما يصل إلى خمسة ملايين طن من البوكسيت سنوياً.
وأوضحت «روسال»، في بيان، أن المشروع يتضمن إنشاء وتشغيل منشأة لاستخراج البوكسيت في موقع نييناهين بمنطقة أشانتي، جنوب غربي غانا، مشيرة إلى أن الاحتياطات المستهدفة تتجاوز 100 مليون طن من هذا المعدن، الذي يشكل المادة الخام الرئيسية لإنتاج الألمنيوم.
وأضافت الشركة أن المرحلة الثانية من المشروع ستشمل بناء وتشغيل مصفاة لإنتاج الألومينا بطاقة سنوية تصل إلى 1.2 مليون طن، اعتماداً على البوكسيت المستخرج من الموقع نفسه. وتُعد الألومينا المادة الأساسية المستخدمة في عملية صهر الألمنيوم.
وبحسب البيان، ستُنفذ المشاريع من خلال شركتين هما «نينياهين بوكسيت» و«غانا ألومينا»، مع امتلاك «روسال» حصة الأغلبية في كل منهما.
موسكو تسعى إلى توسيع حضورها الاقتصادي في إفريقيا
وتأتي الاتفاقية في سياق مساعي روسيا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع الدول الإفريقية، وهي علاقات تعود جذورها إلى الحقبة السوفياتية، فيما تنظر موسكو إلى القارة باعتبارها مجالاً مهماً لتوسيع شراكاتها الدولية وموازنة النفوذ الغربي.
واستضافت روسيا، خلال الأسبوع الجاري، قمة «روسيا ـ إفريقيا»، في وقت تواجه فيه موسكو عقوبات غربية واسعة على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وتُعد غانا من الدول الإفريقية الغنية بالموارد الطبيعية، إذ تشكل إلى جانب البوكسيت مصدراً رئيسياً للذهب والكاكاو والنفط، ما يمنح قطاع التعدين والصناعات المرتبطة به أهمية في توجهاتها الاقتصادية.
وفي سياق تقاربها مع موسكو، كانت غانا قد أعلنت، في وقت سابق من الشهر الجاري، عزمها تقديم طلب رسمي للانضمام إلى مجموعة «بريكس»، التي تضم اقتصادات ناشئة، وتأسست بمشاركة البرازيل وروسيا والهند والصين، وتسعى إلى تعزيز حضورها في المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية.
وقال وزير الخارجية الغاني، سامويل أوكودزيتو أبلاكوا، الأربعاء، إن روسيا تدعم بقوة طلب بلاده الانضمام إلى المجموعة







