أكدت سفارة الجمهورية التونسية بالرباط، أن الأخبار التي تم تداولها مؤخراً حول استثناء المغرب من موسم تصدير التمور التونسية لعام 2025–2026 “لا تعكس الحقيقة كاملة”، مشيرة إلى أن التصدير إلى السوق المغربية سينطلق أواخر شهر أكتوبر الجاري، وذلك وفق بيان توضيحي صدر عن المجمع المهني المشترك للتمور في تونس، بتاريخ 14 أكتوبر.
وأوضحت السفارة، في بيان رسمي، أن هذا التوضيح جاء مباشرة بعد البلاغ الأول الصادر في 13 أكتوبر، والذي أثار جدلاً واسعاً، خاصة بعد إعلان وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية عن انطلاق موسم التصدير الجديد مع استثناء السوق المغربية، دون تقديم توضيحات بشأن هذا الاستبعاد.
وبحسب السفارة، فإن البيان التوضيحي شدد على أن المسألة تقنية وليست سياسية أو تجارية، وتتعلق بتوقيت نضج تمور جهة قبلي، التي تُعدّ من الأنواع الأكثر رواجاً في السوق المغربية، لكنها تنضج بشكل متأخر مقارنة بمناطق أخرى. وهو ما يفسر تأجيل التصدير إلى نهاية أكتوبر.
وكان المجمع المهني المشترك للتمور، وهو الجهة الرسمية المكلفة بتنظيم قطاع التمور في تونس، قد أعلن بعد اجتماع مجلس إدارته يوم 10 أكتوبر، أن تصدير التمور لهذا الموسم سيكون مفتوحاً أمام جميع الأسواق العالمية “باستثناء السوق المغربية”، دون أن يقدم أي تفاصيل إضافية حول خلفيات هذا القرار، ما فتح الباب أمام التكهنات والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي وفي عدد من الصحف.
ويُذكر أن السوق المغربية تُعد الشريك التجاري الأول للتمور التونسية، حيث استوردت المملكة خلال الموسم الماضي نحو 18% من إجمالي صادرات التمور التونسية، أي ما يعادل قرابة 23 ألف طن، من أصل 127.2 ألف طن، وفق بيانات رسمية صادرة عن المرصد الوطني للفلاحة التونسي.
هذا وأثار البلاغ الأول استغراب فاعلين اقتصاديين ومهنيين في قطاع استيراد التمور بالمغرب، خاصة في ظل اقتراب موسم الطلب المرتفع على هذه المادة الحيوية خلال نهاية العام، واعتبر البعض أن هذا القرار قد ينعكس سلباً على الأسعار وعلى الوفرة في السوق المحلية.









































