منح المكتب الوطني للسكك الحديدية شركة “Jet Contractors” صفقة بناء خمس محطات سككية جديدة بقيمة إجمالية تصل إلى 437,6 مليون درهم دون احتساب الرسوم، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لتطوير الخط فائق السرعة الذي سيربط القنيطرة بمراكش.
وتهم الأشغال المرتقبة إنجاز محطة للقطار فائق السرعة بالمدينة الخضراء ابن جرير، ومحطة أخرى مخصصة للشبكة الجهوية السريعة بالمدينة نفسها، إضافة إلى محطات سيدي بوعثمان وسيدي غانم وملعب مراكش، ضمن مشروع يروم توسيع العرض السككي وتحسين الربط بين عدد من المناطق.
وتشير نتائج طلب العروض المفتوح رقم 26T053/PLGV إلى أن الشركة الفائزة قدمت عرضاً مالياً بقيمة 437 مليوناً و575 ألفاً و645 درهماً و85 سنتيماً، دون احتساب الرسوم، وهو العرض الذي جرى اعتماده باعتباره الأقل تكلفة من بين العروض المطابقة للشروط التقنية والإدارية المطلوبة.
وسجلت الصفقة، في المقابل، زيادة ملحوظة مقارنة بالميزانية التي توقعها المكتب الوطني للسكك الحديدية في البداية، إذ حُددت الكلفة التقديرية في 385,24 مليون درهم، ما يعني أن المبلغ المعتمد يفوقها بأكثر من 52,3 مليون درهم، بنسبة ارتفاع تقارب 13,6 في المائة.
وليس هذا المشروع الأول الذي تحصل عليه الشركة في مجال المنشآت السككية، إذ سبق لها، خلال مارس الماضي، الفوز بصفقة بناء المحطة السككية المستقبلية للملعب الكبير لبنسليمان، بقيمة مالية بلغت 415,5 مليون درهم دون احتساب الرسوم.
وتأتي هذه الصفقات في سياق برنامج استثماري واسع أطلقه المكتب الوطني للسكك الحديدية، تصل قيمته الإجمالية إلى 96 مليار درهم، ويستهدف إحداث نقلة في البنية التحتية للقطاع، من خلال تطوير الخطوط السككية وتحديث التجهيزات وتعزيز أسطول القطارات.
ووفق التوزيع المالي المعلن عنه، خُصص مبلغ 53 مليار درهم للبنيات التحتية والتجهيزات المرتبطة بالخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، بينما سيجري استثمار 29 مليار درهم في اقتناء 168 قطاراً جديداً، إلى جانب 14 مليار درهم للحفاظ على مستوى الخدمات وضمان استدامة الشبكة الحالية.
ومن المنتظر أن تشكل المحطات الجديدة جزءاً من التحولات التي يشهدها النقل السككي بالمغرب، في ظل توجه يرمي إلى تحسين ظروف تنقل المسافرين، وتسهيل الربط بين المدن، ورفع قدرة الشبكة على مواكبة الطلب المتزايد على هذا النوع من النقل.








