لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
الأربعاء 21 أكتوبر 2026
تابعونا على achtari24
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
fenana- فنانة
gool- فنانة
النسخة الفرنسية
  • الرئيسية
  • سياسة
  • إقتصاد
  • رياضىة
  • مجتمع
  • نسوة
  • أشطاريTV
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
FR
أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

عندما يفتقر النقاش: أزمة السياسي ومسؤولية النخب الفكرية.

بواسطة مراد العربي
الجمعة 27 فبراير 2026 - 22:32
A A
Share on Facebook
Share on Twitter

– بقلم فؤاد بوجبير، باحث في علوم التدبير (متخصص في التدبير العمومي والسياسات العمومية)

 

 

أزمة السياسي وأزمة المعرفة في المغرب:

نحو قراءة نقدية لمخاطر السطحية وفقدان المعنى]

 

 

 

*مقدمة : حين يبهت السياسي وتصمت الفكرة*

 

 

إن أزمة السياسة في المغرب ليست مجرد أزمة أشخاص أو مؤسسات حزبية، بل هي في جوهرها أزمة معنى. فعندما تفقد السياسة قدرتها على إنتاج الأسئلة الكبرى، وعندما تنسحب من موقعها التاريخي كأفق للفكر الجماعي، يدخل المجتمع بأكمله منطقة رمادية : لا قطيعة واضحة، ولا مشروع جامع؛ لا صراع فكري، ولا توافق واعٍ.

 

في هذا السياق، يبرز توازٍ لافت بين التشخيص السوسيولوجي النقدي الذي يقدمه مفكرون مغاربة مثل عبد الله ساعف، وبين خطاب سوسيولوجي يضع الأحزاب والممارسة السياسية أمام مرآة الحقيقة، كما يظهر في تحليل العلاقة المتوترة بين السياسي والعلوم الاجتماعية.

 

إن ما نعيشه اليوم ليس فقط تراجعًا للسياسي، بل إضعافًا لشرطه المعرفي، أي لتلك العلاقة الحيوية بين الفعل السياسي والفهم العميق للمجتمع. وهنا تكمن خطورة اللحظة : عندما تُفرَّغ السياسة من بعدها الفكري، وتُجرَّد المعرفة من جرأتها النقدية، يصبح المجتمع مهيأً للانزلاق نحو السطحية، وإعادة إنتاج الهشاشة، والعيش بلا أفق تاريخي واضح.

 

1 *- من مركز المجتمع إلى هامشه : حين تفقد السياسة وزنها الرمزي*

 

عرف المغرب، كما غيره من المجتمعات، مرحلة كانت فيها السياسة قلب الحياة العامة. فطوال عقود، لم تكن مجرد أسلوب لتدبير الشأن العام، بل فضاءً للصراع الرمزي، وتشكيل الوعي الجماعي، واستشراف المستقبل. غير أن هذه المركزية تآكلت تدريجيًا. فلم تعد السياسة قادرة على التعبئة، ولا على إنتاج خطاب جامع، ولا على استقطاب النخب الفكرية.

 

وفي هذا السياق، يتحدث المفكر عبد الله ساعف عن انتقال السياسة إلى ما يشبه “قسم الهواة”، وهي استعارة بليغة عن تراجع الكفاءة والخيال والجدية.

 

هذا التراجع لا يعني اختفاء السياسة شكليًا، بل فقدانها لقدرتها التفسيرية. فهي حاضرة في المؤسسات الحزبية، غائبة في الوعي المجتمعي؛ راسخة في القوانين، منسحبة من النقاش العمومي. وهنا لم يعد السؤال : من يحكم سياسيًا؟ بل : بأي معنى يُحكم المجتمع؟

 

عندما تفقد السياسة معناها، تتحول إلى تدبير يومي بلا مشروع، عاجزة عن حمل الأسئلة العميقة التي يطرحها المجتمع على ذاته.

 

2 *- المعرفة كعبء : لماذا تخاف السياسة من السوسيولوجيا؟*

 

في لحظات القوة السياسية، تُستدعى العلوم الاجتماعية لفهم المجتمع وتوجيه التحولات. أما في لحظات الضعف، فتُعتبر مصدر إزعاج.

 

فالسوسيولوجيا، بحكم طبيعتها، لا تجامل. هي لا تشتغل على ما يُقال، بل على ما يُخفى؛ لا تهتم بالشعارات، بل بالآليات؛ لا تتوقف عند النوايا، بل عند البُنى.

وقد بيّن عالم السوسيولجيا ماكس ويبير مبكرًا أن نزع السحر عن الفعل السياسي شرط للفهم، لكنه أيضًا مصدر قلق للفاعلين السياسيين. فالسياسة، لكي تستمر، تحتاج إلى سردية ورمزية ونوع من الإيمان الجماعي. أما السوسيولوجيا، فتدخل الشك والتمييز والتفكيك.

 

وهنا تلتقي القراءة النظرية بالواقع المغربي : فكلما ضعفت السياسة، ازداد خوفها من المعرفة؛ وكلما فقدت قدرتها على الإقناع، رأت في التحليل تهديدًا، وفي النقد تشويشًا، وفي المسافة العلمية شكلًا من “الخيانة”.

 

 

3 *- الهروب نحو البرود: *من السياسة الداخلية إلى المواضيع المعقمة**

 

من أخطر أعراض هذه الأزمة ما يمكن تسميته بـ”الهروب المعرفي”. فبدل مواجهة الأسئلة السياسية الداخلية، يتجه جزء من البحث الأكاديمي نحو مواضيع تقنية أو كونية يُنظر إليها على أنها آمنة.

ورغم أهمية هذه القضايا، فإنها قد تتحول أحيانًا إلى شاشة تحجب الأسئلة الحارقة : اللامساواة، الشباب، التمثيلية، الثقة، المعنى السياسي.

 

ولا يتعلق الأمر هنا بتطور طبيعي للبحث العلمي، بل بانسحاب أمام المخاطرة الفكرية. فتفقد المعرفة وظيفتها التاريخية، بوصفها أداة لفهم المجتمع من الداخل، لا مجرد استجابة لأجندات خارجية أو لمواضيع جرى تحييدها سياسيًا.

 

 

4 *- الفجوة المعرفية والمسؤولية الأخلاقية*

 

عندما يختلط خطاب الباحث بخطاب الشارع، يؤكد عبد الله ساعف ضرورة الحفاظ على “الفجوة المعرفية” بين الحقل الأكاديمي والخطاب العام. وهذه الفجوة ليست تعاليًا، بل شرط أخلاقي للعمل العلمي.

 

فعندما يتخلى الباحث عن أدواته التحليلية ويستسلم للتبسيط، لا يقرب المعرفة من الجمهور، بل يفرغها من مضمونها.

 

وقد حذّر عالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو من أن السوسيولوجيا، إذا فقدت جذريتها النقدية، تتحول إلى تبرير رمزي للنظام القائم، ولذلك وصفها بأنها “رياضة قتالية” ضد البداهات.

إن الخطر اليوم لا يكمن فقط في سياسيين بلا فكر، بل أيضًا في باحثين بلا شجاعة. وعندما تنهار هذه الفجوة المعرفية، يفقد المجتمع أحد آخر آلياته الدفاعية ضد السطحية.

 

 

5 *- من أزمة السياسي إلى أزمة الهوية : أجيال بلا بوصلة*

 

عندما تُفرَّغ السياسة من بعدها الرمزي وتُهمَّش المعرفة النقدية، لا تظهر النتائج فورًا، بل تتراكم بصمت.

 

تنشأ أجيال بلا سردية سياسية واضحة، بلا وعي بتاريخ الصراعات الاجتماعية، وبلا أدوات لفهم موقعها داخل المجتمع. ويصبح الخطر الأكبر هو قيام مجتمع بلا ذاكرة سياسية ولا خيال جماعي.

 

وقد نبّه اونطونيو كرامشي (Antonio Gramsc) إلى هذه اللحظات الانتقالية التي “يموت فيها القديم دون أن يولد الجديد”، وهي لحظات تتكاثر فيها السطحية، ويُستهلك فيها الفكر، وتُعاد فيها إنتاج الهشاشة.

 

 

6 *- إعادة وصل السياسة بالمعرفة : شرط التقدم السياسي والثقافي.*

 

لا تدعو هذه القراءة إلى مواجهة بين السياسة والمعرفة، بل إلى إعادة بناء تحالفهما على أسس جديدة : سياسة تقبل النقد، ومعرفة تتحمل مسؤوليتها.

 

كما أوضح الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو (Michel Foucault)، فإن المعرفة ليست محايدة، لكنها ليست مؤامرة أيضًا؛ إنها ممارسة للتوضيح داخل علاقات معقدة.

 

فالمجتمع الذي يخاف من فهم ذاته محكوم عليه بتكرار أخطائه. أما الذي يواجه واقعه، ولو بمرارة، فهو وحده القادر على التقدم.

 

 

*الخاتمة : المعرفة شرط الهوية*

إن الأزمة السياسية التي يعيشها المغرب اليوم ليست تقنية، بل وجودية. إنها أزمة علاقة المجتمع بذاته.

 

عندما تخاف السياسة من السوسيولوجيا، فإنها في الحقيقة تخاف من المرآة. وعندما تُستبدل الأسئلة الكبرى بحلول سطحية يفرضها بعض السياسيين، يُترك المستقبل للأجيال القادمة بلا معنى.

 

إن الدفاع عن السوسيولوجيا والعلوم السياسية ليس دفاعًا عن تخصصات جامعية، بل عن حق المجتمع في أن يفهم نفسه. وكما كتب بول غيكور (Paul Ricœur) : “الفهم هو أرقى أشكال الاعتراف”. فالاعتراف بالمجتمع في تناقضاته وآلامه وتساؤلاته هو الخطوة الأولى نحو بناء مستقبل سياسي وثقافي وعلمي قائم لا على السطح، بل على المعنى.

السابق

شكاية أمام النيابة العامة بالرباط تتهم مدونة بالإساءة للمقدسات الدينية

الموالي

تعيينات الزمن الحكومي الميت

مقالات دات الصلة

المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة للسيدات يسقط أمام ألمانيا في مونديال
أخبار

المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة للسيدات يسقط أمام ألمانيا في مونديال 2025

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 21:25
مجلس النواب يعقد جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه الخميس
أخبار

مجلس النواب يعقد جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه الخميس

الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 19:14
إقرأ المزيد
الموالي
تعيينات الزمن الحكومي الميت

تعيينات الزمن الحكومي الميت

بواري  في اللوكوس لتنفيذ التعليمات الملكية  بمساعدة  الساكنة المتضررة من  الفيضانات

بواري في اللوكوس لتنفيذ التعليمات الملكية بمساعدة الساكنة المتضررة من الفيضانات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مواقيت الصلاة

أشطاري دبا

المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة للسيدات يسقط أمام ألمانيا في مونديال
أخبار

المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة للسيدات يسقط أمام ألمانيا في مونديال 2025

مجلس النواب يعقد جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه الخميس
أخبار

مجلس النواب يعقد جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه الخميس

دعم المقبلين على الزواج ورعاية المسنين ضمن تعهدات البرنامج الحكومي 2026-2031
أخبار

دعم المقبلين على الزواج ورعاية المسنين ضمن تعهدات البرنامج الحكومي 2026-2031

الحكومة تتعهد بدعم المقبلين على الزواج بـ5 آلاف درهم وتعزيز حماية الأسرة
أخبار

الحكومة تتعهد بدعم المقبلين على الزواج بـ5 آلاف درهم وتعزيز حماية الأسرة

بنعبد الله يدعو نقابات التعليم الأولي إلى اجتماع بالرباط عقب احتجاجات الأساتذة
أخبار

بنعبد الله يدعو نقابات التعليم الأولي إلى اجتماع بالرباط عقب احتجاجات الأساتذة

أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية

موقع الكتروني مغربي، صحيفة مغربية على الشبكة العنكبوتية، يسهر عليها نخبة من الصحافيين المحترفين، تقدم الأخبار طازجة فور وقوعها، يتم تجديدها على مدار الساعة ودون انتظار

حملوا تطبيقنا

عدد زوار الموقع اليوم

اليوم بلغ زوار الموقع ... زائر
  • سياسة الخصوصية
  • تواصل معنا
  • للإعلان على الموقع
  • للنشر في الموقع
  • فريق العمل
  • ميثاق التحرير

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائج
  • الرئيسية
  • أخبار
    • سياسة
    • إقتصاد
    • تعليم
    • الصحة
    • مجتمع
  • حوادث
  • رياضىة
  • دين وثراث
  • أشطاري TVTV
  • فنانة – fenana
  • كوول – gool

© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص المحتوى والإعلانات وتحليل الزيارات الواردة إلينا. اقرأ أكثر
✕
Achtari 24

مجانى
عرض