تسود حالة من القلق العميق بين عدد من الأسر المغربية، بعدما انقطع الاتصال بأبنائهم الذين ركبوا أمواج البحر في رحلة مجهولة المصير، على متن قارب للهجرة غير النظامية انطلق من سواحل بوجدور وكان يقل 51 شخصًا، بينهم امرأة وابنتها وعدد من القاصرين.
القارب غادر منذ أيام باتجاه السواحل الإسبانية، قبل أن تنقطع أخباره تمامًا، تاركًا وراءه عشرات العائلات في دوامة من الخوف والترقب.
وتقول إحدى الأسر المكلومة إن الاتصال الأخير الذي تلقّته العائلة من أحد الركاب –وهو شاب في مقتبل العمر– كان يوم الجمعة الماضي، حين أخبرهم بأن القارب يواجه صعوبات وسط البحر وأنهم بحاجة ماسة إلى المساعدة، قبل أن ينقطع الاتصال فجأة ولا يُعرف بعد ما حلّ بهم.
منذ ذلك اليوم، لم يهدأ لأفراد الأسر بال، يعيشون على أمل ضعيف أن تصلهم أنباء تُعيد إليهم شيئًا من الطمأنينة. في المقابل، تتعالى الدعوات المطالِبة بتكثيف جهود البحث والإنقاذ في عرض البحر، أملاً في العثور على المفقودين أو إنقاذ من قد يكون ما يزال على قيد الحياة.
وتناشد العائلات السلطات المختصة داخل المغرب وخارجه التحرك السريع، مؤكدة أن كل دقيقة تمرّ تزيد من قسوة الانتظار ومن عمق الجرح الإنساني الذي خلّفه هذا الحادث المأساوي.









































