أعربت فرنسا عن أسفها الشديد لاستخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأميركي بشأن الصحراء، محذرة من أن التوقف المفاجئ لبعثة الأمم المتحدة «المينورسو» قد يشكل تطوراً بالغ الخطورة، في ظل تجدد التوترات بالمنطقة. كما جددت باريس دعمها لسيادة المغرب على الصحراء، ولمسار تسوية سياسية يستند إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي.
وقال الممثل الدائم لفرنسا لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، في مداخلة أعقبت التصويت الذي جرى خلال جلسة مجلس الأمن، الجمعة 30 أكتوبر 2026، إن بلاده تأسف بشدة لاستخدام روسيا الفيتو ضد مشروع القرار الأميركي، الذي حظي بتأييد 11 عضواً، مقابل معارضة موسكو وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت.
وشدد الدبلوماسي الفرنسي على الدور الذي تضطلع به «المينورسو» في الحفاظ على الاستقرار بالمنطقة، والمساهمة في تهيئة الظروف الملائمة لبناء الثقة وإحراز تقدم في المسار السياسي، معتبراً أن توقف عملها بصورة مفاجئة سيكون مصدر قلق بالغ، خصوصاً في ظل عودة التوترات.
ووصف بونافون مشروع القرار الأميركي بأنه خطوة مهمة لدفع العملية السياسية، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي اعتُمد السنة الماضية، شكل محطة مهمة في مسار البحث عن تسوية دائمة للنزاع. وأعرب عن أسف باريس لعدم تمكن المجلس من البناء على ما تحقق بموجب ذلك القرار، بعد إسقاط النص الأميركي نتيجة الفيتو الروسي.
كما نوه الممثل الفرنسي بالجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، والولايات المتحدة لتيسير المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية، مؤكداً دعم بلاده لهذه المساعي وضرورة استئناف المحادثات للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومتوافق عليه.
وعلى الصعيد الإنساني، أبدت فرنسا أسفها لعدم اعتماد المشروع، الذي تضمن، بحسب المداخلة الفرنسية، مقتضيات تدعم جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتشجع على إيجاد حلول مستدامة لفائدة اللاجئين الصحراويين، بما يتماشى مع القانون الدولي للاجئين.
وختم بونافون مداخلته بالتأكيد على أن استمرار الوضع القائم لم يعد خياراً مقبولاً، داعياً إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية لتجاوز حالة الجمود التي يعرفها النزاع.
وكان مجلس الأمن قد أخفق في اعتماد مشروع القرار الأميركي رقم S/2026/868، الذي كان يقترح تجديد ولاية بعثة «المينورسو» لمدة سنة إضافية، مع إدخال تعديلات على إطار عملها، في سياق المساعي الرامية إلى دفع العملية السياسية على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي








