عادت مطالب المتقاعدين إلى واجهة النقاش الاجتماعي مع بداية الدخول الاجتماعي الجديد، بعدما جددت فيدرالية المتقاعدين بالمغرب دعوتها إلى تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية لهذه الفئة، معتبرة أن ارتفاع تكاليف المعيشة يستدعي مراجعة مستوى المعاشات والخدمات المرتبطة بها.
وطالبت الفيدرالية بإقرار زيادة شهرية عامة بقيمة 2000 درهم في المعاشات، إلى جانب رفع الحد الأدنى للمعاش إلى 3000 درهم شهرياً، مع توحيد هذا السقف بين مختلف صناديق التقاعد.
كما وضعت الهيئة وضعية الأرامل ضمن أبرز الملفات التي تطالب بمعالجتها، داعية إلى مراجعة طريقة احتساب معاشاتهن، وتمكين الأرملة من الاستفادة من المعاش الكامل للزوج المتوفى، بدل النسبة المحددة حالياً في 50 في المائة.
وترى الفيدرالية أن مراجعة منظومة المعاشات أصبحت ضرورية لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء التي تواجهها الأسر التي تعتمد على معاشات محدودة كمصدر أساسي للدخل.
وفي السياق ذاته، وجهت الفيدرالية دعوة إلى الأحزاب السياسية المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، مطالبة إياها بالوفاء بالتعهدات التي تضمنتها برامجها الانتخابية تجاه المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق، وإعطاء هذا الملف مكانة واضحة ضمن السياسات الاجتماعية المقبلة.
وأكد المنسق الوطني لفيدرالية المتقاعدين بالمغرب، المصطفى البويهي، أن قضايا المتقاعدين أصبحت حاضرة في النقاش السياسي والانتخابي، بالنظر إلى اتساع قاعدة الفئة المعنية ومطالبها المرتبطة بالمعاشات والحماية الاجتماعية.
ولا تتوقف مطالب المتقاعدين عند الجانب المالي، إذ تشمل أيضاً قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية. وفي هذا الإطار، تدعو الفيدرالية إلى تحمل تكاليف التطبيب والأدوية والعلاج، إلى جانب تفعيل الاتفاقيات الاجتماعية الموقعة بين الحكومات والنقابات، وعلى رأسها اتفاق 26 أبريل 2011.
وتؤكد الفيدرالية أن تحسين أوضاع المتقاعدين لا يرتبط فقط بالرفع من قيمة المعاشات، وإنما يستوجب، وفق تصورها، مراجعة شاملة للمنظومة الاجتماعية والصحية بما يضمن لهذه الفئة حماية اجتماعية أكثر ملاءمة مع متطلبات المرحلة الحالية.








