طالبت ليلى بوهو، عضوة اللجنة الإدارية والمجلس الوطني والكتابة الجهوية للدار البيضاء والكاتبة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بعين الشق، بفتح بحث تنظيمي محايد حول مسطرة اختيار المرشحات لشغل مواقع وكيلات اللوائح الجهوية للنساء، وذلك على خلفية استمرار الجدل بشأن المعايير المعتمدة في المفاضلة بين المرشحات.
ووجهت بوهو مراسلة إلى الكاتب الأول للحزب، أثارت فيها عددا من الملاحظات والتساؤلات المتعلقة بالسند التنظيمي للجان التي تولت دراسة الترشيحات، وطبيعة الاختصاصات المخولة لها، فضلا عن حقيقة الأرقام المتداولة بشأن نتائج التصويت والمعايير المالية المعتمدة في عملية التقييم.
وأكدت القيادية الاتحادية أن اعتراضها لا يستهدف أي مرشحة بعينها، وإنما ينصب على سلامة المسطرة ومدى احترام النظام الداخلي ومقررات الأجهزة التقريرية للحزب، داعية إلى توحيد معايير الاختيار بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المرشحات.
واستندت المراسلة إلى مقتضيات النظام الداخلي للحزب، ولا سيما المواد من 500 إلى 512 المتعلقة بانتخابات مجلس النواب، مشيرة إلى أن لجنة التأهيل والترشيح لوكيلة اللائحة الجهوية تتكون، وفق هذه المقتضيات، من الكاتب الجهوي وكتاب أقاليم الحزب بالجهة، قبل إحالة مقترحاتها على المكتب السياسي للبت فيها.
وفي هذا الإطار، تساءلت بوهو عن السند التنظيمي الذي سمح بتفويض هذه الاختصاصات إلى لجنة مكونة من وكلاء اللوائح المحلية، وما إذا كانت هذه اللجنة ذات طبيعة استشارية أم أنها تتوفر على صلاحية فعلية لترتيب المرشحات واتخاذ القرار بشأنهن.
كما توقفت المراسلة عند ما وصفته بتناقض في الأرقام المتعلقة بعملية التصويت، متسائلة عن كيفية بلوغ النتائج المعلنة 20 صوتا، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه عدد أعضاء لجنة البت، بحسب المعطيات التي أوردتها، 12 عضوا.
وأشارت بوهو، في السياق ذاته، إلى مراسلات توصل بها الكاتب الأول للحزب من بعض الأعضاء، تفيد بأن المطلوب من اللجنة كان رفع مقترحات متعددة إلى المكتب السياسي، وليس إجراء عملية تصويت وترتيب نهائي للمرشحات. وطالبت، بناء على ذلك، بالاستماع إلى أعضاء اللجنة والتحقق من حقيقة ما جرى.
ولم يغب الجانب المالي عن الملاحظات التي أثارتها القيادية الاتحادية، إذ توقفت عند المقترح المتعلق باحتساب المساهمة المالية بنسبة 60 في المائة من معايير التقييم، وما رافق ذلك من نقاش داخل المكتب السياسي بشأن ضرورة وضع سقف لهذه المساهمة، تفاديا لتحويل الاستحقاق الحزبي إلى منافسة مالية.
وأكدت أن اختيار المرشحات ينبغي أن يستند أساسا إلى الكفاءة والاستحقاق والنضالية والقدرة على تمثيل الحزب، بدل أن يصبح حجم المساهمة المالية عاملا حاسما في تحديد مواقع الترشيح.
ودعت بوهو، في مراسلتها، إلى الاستماع إلى المرشحات اللواتي عبرن عن اعتراضاتهن داخل المؤسسات الحزبية المختصة، بدل الدخول معهن في سجالات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الجهة المشرفة على المسطرة مطالبة بالحفاظ على الحياد، وعدم التحول إلى طرف في الخلاف.
ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار حالة من التوتر داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشأن طريقة اختيار وكيلات اللوائح الجهوية، بعدما سبق للمحامية والقيادية مريم جمال الإدريسي أن وجهت مراسلة إلى الكاتب الأول للحزب طالبت فيها بالتحقيق في ما وصفته بشبهة «المال مقابل التزكيات».
وكان الحزب قد رد على هذه المراسلة بانتقادات حادة، واتهم الإدريسي بالتنكر لنتائج لجنة البت وتوجيه ادعاءات تمس بمصداقية مؤسساته، معلنا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء، وهو ما أضاف بعدا جديدا إلى الجدل التنظيمي والسياسي الذي يسبق الاستحقاقات التشريعية المقبلة








































