دافع عبد الكريم الهمس، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، عن انسجام التحالف الحكومي الحالي، معتبراً أن مكوناته متقاربة سياسياً وفكرياً، وذلك رداً على الانتقادات التي أثارها رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، محمد البكوري، بشأن اختلاف المرجعيات الحزبية داخل الأغلبية.
وخلال مداخلته في الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، وصف الهمس انطلاقة الحكومة الحالية بالموفقة، مستنداً في ذلك إلى طبيعة التحالف السياسي، وتركيبة الفريق الحكومي، ومضامين مشروع قانون المالية لسنة 2027، فضلاً عن الأهداف التي يتضمنها البرنامج الحكومي.
وأوضح أن أولى مؤشرات نجاح هذه البداية تتمثل، بحسب تقديره، في تشكيل تحالف متقارب إيديولوجياً ومتجانس فكرياً وسياسياً، إلى جانب حكومة تجمع بين سياسيين ذوي تجربة طويلة وطاقات شابة، في إطار ما وصفه بامتداد للمدرسة السياسية المغربية.
وأضاف أن الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 تشكل مؤشراً آخر على انطلاق ترجمة الوعود الانتخابية إلى إجراءات عملية، مشيراً إلى أن البرنامج الحكومي يتميز، وفق تعبيره، بقلة الكلام ووضوح الأهداف ودقتها في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
وفي سياق رده على الدعوات التي تتحدث عن إمكانية إسقاط الحكومة في وقت قريب، وجه الهمس انتقادات إلى أصحاب هذه الطروحات، معتبراً أنها تستند إلى حماس شعبوي، ومؤكداً أن الأغلبية الحكومية، وفق تقديره، نجحت في تجاوز التحدي الأول وبناء أساس متين يحظى بدعم مكوناتها.
وختم رئيس فريق الأصالة والمعاصرة مداخلته بالتعبير عن ثقته في مستقبل التجربة الحكومية، مشيداً برئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري وبقدرة المرأة المغربية على تحمل المسؤولية، ومؤكداً أن ما وصفه بالبداية الموفقة ستتبعها، بحسب توقعه، نتائج أفضل خلال المرحلة المقبلة








