أعلن عمدة مدينة ملقا الإسبانية، فرانسيسكو دي لا توري، اليوم السبت 12 يوليوز 2025، انسحاب المدينة رسمياً من ملف الترشح لاستضافة مباريات نهائيات كأس العالم 2030، في قرار وصفه بـ”الصعب لكن الضروري”، حفاظاً على مصلحة نادي ملقا وجماهيره.
وأكد دي لا توري، خلال ندوة صحفية، أن هذا القرار جاء بعد دراسة مستفيضة للمعطيات والانعكاسات المحتملة لمواصلة المدينة في مشروع المونديال، مشيراً إلى أن الأولوية القصوى تظل دائماً للنادي ولجمهوره. وقال: “قررنا التخلي عن تنظيم كأس العالم، لأننا منحازون للنادي وجمهوره. نعتبر هذا القرار هو الأكثر حكمة وتعقلاً في هذا الظرف، ولا يمكننا الاستمرار في مشروع قد يتسبب في أزمات مع جماهيرنا”.
وأوضح العمدة أن دخول ملقا في ملف المونديال كان بهدف رئيسي يتمثل في تشييد ملعب جديد للمدينة، معتبراً أن استضافة كأس العالم لم تكن غاية بحد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق مشروع رياضي محلي يخدم مصلحة الفريق. وأضاف: “إذا كان هذا المسار سيتسبب في خلافات أو يهدد مصالح النادي، فسنختار دون تردد نادي ملقا وجماهيره الوفية”.
وشدد دي لا توري على أن المدينة ليست في حاجة إلى كأس العالم لتعزيز مكانتها داخل الخريطة الأوروبية، مضيفاً أن النادي يمثل رمزاً رياضياً واجتماعياً للمدينة، وأنه لا يمكن التضحية بطموحاته مقابل حدث ظرفي. وقال: “مستقبل نادينا هو الأولوية، ونريده أن يرتقي من الدرجة الثانية إلى مصاف الكبار، وهذا يتطلب قرارات مسؤولة”.
وختم عمدة ملقا حديثه بالتأكيد على أن هذا القرار لم يكن سهلاً، لكنه اتُّخذ بعد تقدير دقيق للمصلحة العامة، مضيفاً: “نعلم جيداً ما يمثله النادي للمدينة، وأي خطوة قد تعيق طموحاته نأخذها بجدية. لذلك توصلنا إلى هذا القرار الصعب، لكنه في صالح الجميع”.
ويأتي هذا الانسحاب في وقت تسعى فيه إسبانيا، إلى جانب كل من المغرب والبرتغال، إلى تقديم ملف مشترك قوي لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030، حيث يُنتظر أن يواصل الملف مساره دون مدينة ملقا، مع إمكانية تعويضها بمدن أخرى مرشحة داخل التراب الإسباني.










































