كبدت أزمة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، القطاع الخاص خسائر مباشرة تجاوزت 33.04 مليون يورو، وفق معطيات أوردتها صحيفة «إل باييس» نقلاً عن غرفة التجارة والسلطات المحلية.
وبحسب دراسة شملت 302 شركة، تمثل نحو 9.3 في المائة من النسيج الاقتصادي للمدينة، فإن حجم الخسائر ارتفع بحوالي 19 في المائة مقارنة بالتقديرات الأولية التي أعقبت اندلاع الأزمة.
ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الخسائر المالية المباشرة، إذ قدرت غرفة التجارة الأضرار المرتبطة بصورة المدينة وثقة المستثمرين وجاذبيتها الاقتصادية المستقبلية بنحو 170.1 مليون يورو، وهي قيمة منفصلة عن الخسائر المسجلة لدى الشركات.
وكان قطاع التجارة من أكثر الأنشطة تضرراً، بعدما فقد نحو 53 في المائة من مداخيله، فيما سجلت المطاعم والمقاهي انخفاضاً في رقم معاملاتها بنسبة 50.7 في المائة. كما تراجعت الزيارات القادمة من باقي المناطق الإسبانية بحوالي 90 في المائة، ما انعكس بشكل مباشر على الحركة التجارية والسياحية بالمدينة.
وفي المقابل، وجدت السلطات المحلية نفسها أمام أعباء مالية إضافية بسبب الأزمة، حيث بلغت النفقات الاستثنائية نحو 80 مليون يورو، مع توقعات بارتفاعها إلى حوالي 153 مليون يورو قبل نهاية السنة.
وترتبط هذه التداعيات بالتدفق الكبير الذي شهدته سبتة يومي 30 و31 يوليوز، بعدما وصل أكثر من 70 ألف شخص إلى المدينة، قبل أن يغادرها أكثر من 90 في المائة منهم خلال الفترة اللاحقة.
وتخشى الأوساط الاقتصادية المحلية استمرار انعكاسات الأزمة خلال شهر شتنبر، خصوصاً في ظل تراجع النشاط التجاري وانخفاض أعداد الزوار، ما قد يضاعف الضغوط على الشركات والاقتصاد المحلي.








