أسدل الدولي المغربي أيوب بوعدي الستار على مسيرته مع نادي ليل الفرنسي، بعد خمس سنوات قضاها داخل أسوار النادي الذي احتضنه منذ فئات التكوين، قبل أن يخوض تجربة جديدة بقميص مانشستر سيتي الإنجليزي.
وأعلن النادي الإنجليزي تعاقده رسمياً مع بوعدي، البالغ من العمر 18 سنة، بعقد يمتد لخمس سنوات مع إمكانية التمديد لموسم إضافي، في صفقة بلغت قيمتها 100 مليون أورو، لتصبح الأغلى في تاريخ نادي ليل، متجاوزة صفقة انتقال نيكولا بيبي إلى أرسنال مقابل 80 مليون أورو.
ويُنتظر أن يلتحق بوعدي بخط وسط مانشستر سيتي، حيث تراهن عليه إدارة النادي ضمن مشروع بناء جيل جديد، كما يُنظر إليه كأحد الخيارات المستقبلية لتعويض الإسباني رودري.
وقبل مغادرته فرنسا، وجّه اللاعب المغربي رسالة وداع مؤثرة إلى جماهير ليل، استعاد فيها أبرز محطات مسيرته مع النادي، مؤكداً أن الفريق سيظل جزءاً من حياته مهما تغيرت القمصان التي سيرتديها مستقبلاً.
وقال بوعدي في رسالته: «أعزائي جماهير ليل، ليس من السهل أبدا أن نقول وداعا. ليل هو المكان الذي كبرت فيه، وتعلمت فيه، وعشت فيه أولى مشاعري على أعلى مستوى».
وأضاف أن ذكرياته مع النادي تمتد من ملاعب التكوين إلى أولى حصصه التدريبية مع الفريق الأول، ثم مشاركاته الأولى بالقميص الأحمر والأزرق والليالي الأوروبية، مشيراً إلى أن جميع هذه المحطات ستظل راسخة في ذاكرته.
وحرص اللاعب على توجيه الشكر إلى المدربين وأعضاء الأطقم المختلفة والطواقم الطبية والمسؤولين وجميع العاملين داخل النادي، معتبراً أن لكل واحد منهم دوراً في تكوينه ومساعدته على الوصول إلى مستوى الاحتراف.
كما خص زملاءه برسالة امتنان، مؤكداً أنه تعلم الكثير خلال السنوات التي قضاها معهم، وأنه سيحتفظ بكل اللحظات التي عاشها داخل غرفة الملابس وفي التدريبات والتنقلات، سواء في فترات الانتصارات أو الأوقات الصعبة.
وكان بوعدي قد صعد إلى الفريق الأول لليل سنة 2023، ونجح في تحطيم عدد من الأرقام القياسية المرتبطة بأصغر اللاعبين سناً، قبل أن يفرض نفسه تدريجياً ضمن حسابات المدربين باولو فونسيكا وبرونو جينيزيو.
وخلال مسيرته مع الفريق الأول، خاض اللاعب المغربي 96 مباراة، من بينها 42 مباراة خلال الموسم الماضي، ليصبح واحداً من أبرز المواهب التي أفرزتها أكاديمية ليل في السنوات الأخيرة.
كما ساهم تألقه مع المنتخب المغربي في رفع قيمته السوقية، خصوصاً بعد مشاركته في نهائيات كأس العالم الأخيرة، حيث كان أساسياً في خمس مباريات من أصل ست خاضها المنتخب الوطني.
وفي ختام رسالته، خص بوعدي جماهير ليل بكلمات مؤثرة، قائلاً إن دعمهم كان له تأثير كبير في مسيرته، وإن الدفاع عن ألوان النادي أمامهم كان مصدر فخر بالنسبة إليه.
وختم الدولي المغربي رسالته بالقول: «اليوم، أغادر نادي ليل وأنا أحمل في قلبي الكثير من الامتنان. ومهما كان القميص الذي سأرتديه مستقبلا، فإن ليل سيظل دائما جزءا مني، وسأحتفظ بهذا النادي في قلبي. شكرا على كل شيء».
وبانتقاله إلى مانشستر سيتي، يفتح بوعدي صفحة جديدة في مسيرته، وسط انتظارات كبيرة من الجماهير المغربية لمتابعة تطور واحد من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الوطنية.









































