أحبطت عناصر الدرك الملكي بإقليم الجديدة، مساء السبت، عملية تنقيب غير مشروع يُشتبه في أنها كانت تستهدف البحث عن كنز داخل ضيعة فلاحية، وذلك عقب مداهمة أمنية أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص وحجز معدات استُعملت في عمليات الحفر.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن التدخل الأمني جاء إثر معلومات دقيقة توصلت بها مصالح الدرك الملكي بشأن تحركات مريبة داخل الضيعة، حيث كانت مجموعة من الأشخاص تنجز أشغال حفر في ظروف أثارت الشكوك، ما استدعى انتقال العناصر الأمنية إلى عين المكان.
وأضافت المصادر ذاتها أن عناصر الدرك باغتت المشتبه فيهم وهم يواصلون عمليات التنقيب، مستعينين بمطرقة كهربائية وأدوات وتجهيزات مختلفة، فيما كانت آثار الحفر بادية داخل الموقع، بما يوحي بأن الأشغال كانت مستمرة منذ مدة.
وأسفرت العملية عن حجز جميع المعدات والآليات المستعملة في الحفر، بما في ذلك تجهيزات كهربائية وأدوات يُشتبه في توظيفها لتسهيل التنقيب في باطن الأرض، مع توثيق آثار الأشغال المنجزة داخل الضيعة.
وجرى اقتياد الموقوفين إلى مقر الدرك الملكي بالجديدة، حيث وُضعوا رهن البحث القضائي الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ظروف وملابسات القضية والكشف عن الدوافع الحقيقية وراء عمليات التنقيب.
ولا تستبعد الجهات المختصة أن تقود التحقيقات إلى الكشف عن امتدادات أخرى لهذه القضية، سواء من خلال تحديد أشخاص يُشتبه في تورطهم في التخطيط أو التمويل أو تقديم معلومات مرتبطة بموقع التنقيب، خاصة إذا تبين وجود شبكة تنشط في البحث غير المشروع عن الكنوز أو القطع الأثرية.
وتأتي هذه العملية في إطار الجهود التي تبذلها مصالح الدرك الملكي لمكافحة ظاهرة التنقيب السري، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تزايدا في عدد من المناطق، مدفوعة بإشاعات حول وجود كنوز مدفونة، وهو ما يشكل تهديدا للمواقع التاريخية والأثرية ويعرضها للتخريب.
وتتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات من معطيات جديدة بشأن حقيقة الهدف من عمليات الحفر وهوية جميع المتورطين المحتملين.









































