شرعت السلطات الإسبانية، صباح اليوم السبت، في تثبيت حاجز بحري عائم وقابل للنفخ قبالة مدينة سبتة المحتلة، في خطوة تروم تعزيز مراقبة الحدود البحرية عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة خلال الأيام الأخيرة، والتي أسفرت عن دخول عشرات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين.
ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، انطلقت عملية تركيب الحاجز في حدود الساعة السابعة و57 دقيقة صباحا، بعد التدفقات الكبيرة التي عرفتها سبتة بين الأربعاء والخميس، حيث اعتبرت الحكومة الإسبانية هذا الإجراء حلا مؤقتا لتعزيز الرقابة على الحدود البحرية.
ويتكون الحاجز من بنية عائمة بطول يقارب 500 متر، يرتفع ما بين 30 و70 سنتيمترا فوق سطح الماء، فيما يمتد الجزء المغمور إلى عمق يصل إلى متر واحد. وتشرف على عملية تركيبه هيئة الإنقاذ والسلامة البحرية الإسبانية، بدعم من وحدات البحرية الإسبانية التي تولت تثبيت خط أول من العوامات البحرية.
وتشير السلطات الإسبانية إلى أن ما بين 50 ألفا و60 ألف شخص تمكنوا من دخول سبتة خلال الأيام الأخيرة، بينما أعيد أكثر من 48 ألف مهاجر إلى المغرب في أقل من 48 ساعة، في إطار التنسيق الأمني القائم بين الرباط ومدريد لتدبير تدفقات الهجرة غير النظامية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، خلال زيارته إلى سبتة، أن التعاون مع السلطات المغربية كان “حازما ودائما”، وأسهم بشكل كبير في إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير نظامية، واصفا المغرب بأنه “شريك موثوق بشكل كامل”، ونافيا وجود أي تهديد مغربي لمدينة سبتة أو لباقي التراب الإسباني.
وأضاف مارلاسكا أن الحكومة الإسبانية تعمل على اتخاذ إجراءات تحول دون تكرار ما حدث، مؤكدا أن بلاده تمتلك الإمكانيات اللازمة للتعامل مع أي وضع مماثل مستقبلا، بفضل جاهزية مؤسساتها وفعالية التعاون الأمني مع المغرب.
كما وجه وزير الداخلية الإسباني انتقادات إلى بعض المواقف الأوروبية التي هاجمت طريقة تدبير مدريد للأزمة، واصفا تلك المواقف بـ”الأنانية”، في انسجام مع دعوة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى تعزيز التضامن الأوروبي في مواجهة تحديات الهجرة غير النظامية










































