دعا رئيس الحكومة المغربية الأسبق، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، إلى استقالة وزير التربية والتعليم الأولي والرياضة محمد سعد برادة، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية محمد أمين التهراوي، على خلفية ما بات يُعرف بـ«فضيحة صفقة الأدوية» التي أثارها النائب عبد الله بووانو في جلسة برلمانية يوم 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
وخلال ندوة صحافية نظمها الحزب لعرض موقفه من التعديلات الانتخابية وتداعيات تضارب المصالح في صفقات الأدوية، استعاد ابن كيران حادثة «ملعب مولاي عبد الله» عام 2014، التي أسفرت آنذاك عن استقالة وزير الشباب والرياضة محمد أوزين، معتبراً أن «الحفاظ على سمعة البلاد» بات أولوية قصوى. وقال: «قد نصبر على الغلاء أو الأزمات، لكن لا يمكن أن نفقد الثقة في بعضنا البعض».
وكان بووانو قد اتهم وزارة الصحة بالتحول إلى «وزارة الصفقات»، بعد تمرير صفقة دواء «كاسيل» عبر وزير يملك شركة في المجال الصيدلي، في إشارة إلى وزير التعليم دون ذكره بالاسم. وكشف أن الدواء استورد من الصين ووُزِّع على المستشفيات قبل سحبه بسبب غياب تعليمات واضحة للاستعمال، رغم استمرار السعي لمنحه ترخيصاً للتسويق.
كما أثار بووانو ملفاً آخر يتعلق بممارسات مالية «غير شفافة» في بعض المصحات الخاصة، خصوصاً في ما يخص أدوية السرطان، موضحاً أن الدواء يُحتسب ضمن تعويضات الضمان الاجتماعي بـ4000 درهم، بينما تشتريه المصحات بأسعار تتراوح بين 600 و800 درهم، قبل إعادة بيعه لمصحات أخرى بالقيمة نفسها، ما يتيح أرباحاً «ضخمة وغير مبررة». وقال إن هذه الممارسات مكّنت بعض المصحات من تحصيل نحو 40 مليون درهم خلال أسابيع قليلة.









































