أعلن الأمين العام للحزب المغربي الحر استقالته من مهامه، على خلفية النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية، والتي وصفها بـ«المخيبة وغير المبررة»، داعياً المجلس الوطني إلى اتخاذ القرار الذي يراه مناسباً بشأن الاستقالة، وفقاً للقوانين والأنظمة الداخلية للحزب.
وقال الأمين العام، في رسالة وجهها إلى أعضاء المجلس الوطني، إن قراره جاء بعد «تفكير عميق ومسؤول»، معتبراً أن النتائج المعلنة لا تعكس، حسب تقديره، حضور الحزب ووزنه في المشهد السياسي، ولا مستوى التفاعل الشعبي الذي قال إنه لمسه خلال الحملة الانتخابية.
وأثار الأمين العام المستقيل تساؤلات بشأن الفارق بين ما وصفه بـ«الحضور الشعبي» للحزب والنتائج التي أفرزتها صناديق الاقتراع، كما تحدث عن «ممارسات مشبوهة» في بعض الدوائر، خصوصاً في الأقاليم الشمالية، معلناً أن هذه الوقائع ستكون موضوع طعون انتخابية.
وربط استقالته أيضاً بما اعتبره «انسداد أي أفق لانتقال ديمقراطي حقيقي» يتيح المجال أمام نخب وأحزاب جديدة، مؤكداً أن قراره لا يعني التخلي عن الحزب أو الانسحاب من مسؤولياته، وإنما يأتي، وفق تعبيره، احتراماً للمؤسسات وتحملًا للمسؤولية السياسية والتنظيمية.
وأكد أنه سيواصل خلال المرحلة الانتقالية ضمان استمرارية العمل الإداري والقانوني والتنظيمي للحزب، إلى حين انتخاب قيادة جديدة من طرف المؤتمر، تفادياً لأي فراغ تنظيمي. ومن المنتظر أن يحدد المجلس الوطني طريقة عقد المؤتمر وتوقيته والإجراءات المرتبطة به.
كما شدد على أنه سيظل ملتزماً بالحزب ومبادئه، داعياً إلى الحفاظ على وحدته واستمراريته، وموجهاً الشكر إلى أعضاء الحزب ومرشحيه والمتعاطفين معه والناخبين الذين شاركوا في الاستحقاقات الأخيرة.
ومن المرتقب أن يعقد الحزب المغربي الحر ندوة صحفية يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بمقره المركزي في الرباط، لتقديم توضيحات بشأن خلفيات الاستقالة وتفاصيل المرحلة المقبلة






