أعلنت الحكومة البرتغالية عن خطة استثمارية جديدة بقيمة 400 مليون يورو لتعزيز أمن واستقرار شبكتها الكهربائية، تتضمن دراسة إنشاء ربط مباشر مع المغرب، في خطوة لافتة تهدف إلى تقليص الاعتماد شبه الكامل على الشبكة الإسبانية، بعد انقطاع واسع النطاق ضرب شبه الجزيرة الإيبيرية في أبريل الماضي.
وفي تصريحات نقلها الإعلام المحلي، أوضحت وزيرة الطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، أن الخطة تهدف إلى رفع مرونة الشبكة وتعزيز قدرتها على مقاومة الصدمات، عبر إجراءات تشمل زيادة سعة تخزين الكهرباء بالبطاريات من 13 ميغاواط حاليًا إلى 750 ميغاواط مستقبلاً، وتحسين التحكم في تدفقات الطاقة.
وأشارت كارفاليو إلى أن أحداث 28 أبريل، التي شهدت انقطاعًا واسعًا للتيار بسبب ارتفاع مفاجئ في الجهد الكهربائي داخل الشبكة الإسبانية، كشفت عن هشاشة الربط الكهربائي الأحادي، وضرورة البحث عن بدائل استراتيجية أكثر تنوعًا وموثوقية.
ومن بين الخيارات المطروحة على طاولة الحكومة البرتغالية، دراسة إنشاء ربط كهربائي مباشر مع المغرب، ما من شأنه فتح آفاق جديدة للتعاون الطاقي جنوب المتوسط، والاستفادة من القدرات المتزايدة للمملكة في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الشمسية والريحية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن اهتمام أوروبي متصاعد بالمؤهلات الطاقية المغربية، في ظل الطموحات المغربية لتصدير الكهرباء الخضراء إلى أوروبا، عبر مشاريع استراتيجية، أبرزها مشروع الربط الكهربائي المغربي-البريطاني، ومركب “نور” للطاقة الشمسية، الذي يُعد من أكبر المشاريع من نوعه على مستوى العالم.
وأكدت الوزيرة أن الحكومة بصدد إصدار مرسوم تنظيمي خاص لتسريع وتيرة تنفيذ الاستثمارات، بما يضمن حماية المنشآت الحيوية مثل المستشفيات ومراكز الأمن والخدمات العمومية، ويعزز مناعة البنية التحتية الوطنية في وجه الأزمات المستقبلية.
وتسعى البرتغال، من خلال هذه المبادرة، إلى تقوية موقعها في سوق الطاقة الأوروبي، وتأكيد التزامها بالتحول إلى مصادر طاقة نظيفة وآمنة في إطار السياسات الأوروبية للحياد الكربوني وأمن التزود بالطاقة.










































