اعتبرت هند البيكي، النائبة البرلمانية عن فريق العدالة والتنمية، أن التوجهات التي يتضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027 لن تمكن المغرب من تحقيق السيادة الغذائية والمائية والطاقية، منتقدة ما وصفته بالفجوة بين الشعارات الحكومية والإجراءات المقترحة.
وجاء موقف البيكي خلال مداخلة لها، اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، في اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، المخصص لاستكمال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية.
وقالت النائبة إن فلسفة المشروع، وفق تقديرها، لا تفضي إلى بناء الإنسان المغربي القادر على تحقيق «التحول الذي نريده»، كما أنها لا تقدم حلولاً لما وصفته بـ«الأعطاب الحقيقية للنمو المغربي».
وشددت على أن المغرب يحتاج إلى نموذج اقتصادي لا يظل رهيناً بالتساقطات المطرية، بل يقوم على تحقيق نمو قادر على خلق فرص الشغل والثروة وصون الكرامة، مع تعزيز الصادرات وتقليص الاعتماد على الاستيراد.
وانتقدت البيكي ما اعتبرته توظيفاً لمصطلحات كبرى في الخطاب الحكومي، مقابل إجراءات وصفتها بالبسيطة والمتفرقة، معتبرة أنها تفتقر إلى الوضوح وإلى رؤية موحدة تؤطر مختلف التدابير.
وفي هذا السياق، توقفت عند استعمال الحكومة لمفهوم «السيادة الغذائية»، معتبرة أنه يتجاوز مجرد تحقيق الاكتفاء الذاتي، ويرتبط بتحرير المغاربة من التبعية للخارج وضمان استقلالية القرار الغذائي.
غير أنها رأت أن هذا التوجه لا يجد انعكاساً كافياً في الإجراءات المقترحة ضمن مشروع قانون المالية، مشيرة، على سبيل المثال، إلى الإعفاءات الجمركية والضريبية، التي اعتبرت أنها لا تنسجم مع الأهداف المعلنة للسيادة الغذائية







