كشف الصحفي محمد رضى الطاوجني عن محتوى مكالمات جمعته بمهدي حيجاوي، الموظف المطرود من الإدارة العامة للدراسات والمستندات المعروفة اختصارا بلادجيد أو المخابرات الخارجية، وقال في فيديو بثه على صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي إن آخر مكالمة كانت بينهما تعود إلى يومين فقط قبل ظهور تسريبات قناة أطلس هاكرز، التي كشفت الكثير من المعلومات عن العلاقة بين حيجاوي وهشام جيراندو، النصاب الهارب من العدالة المغربية والمقيم في كندا.
ومن أهم ما كشفه الطاوجني أنه خلال المكالمات مع حيجاوي، كان هذا الأخير يتحدث له عن جيراندو ويصفه بـ”الحمار” وأنه مجرد “طوكار”، كما عبّر عن استعداده لأن يقوم بمقايضته مقابل أن يقوم المسؤولون في لادجيد بالتجاوز عن أخطائه، التي من أجلها تم طرده من هذه المؤسسة.
وأوضح رضى الطاوجني أن حيجاوي، الذي هو صديقه منذ أكثر من 16 سنة، طلب منه إن كان يستطيع أن يحدث أي مسؤول كي يتم التجاوز عن هفواته وأخطائه، وأنه على أتم الاستعداد ليقوم بالقضاء على جيراندو بشكل تام، مقترحا ثلاثة أشكال للتعامل معه.
أما الصيغة الأولى التي اقترحها حيجاوي فهي أنه يمكن أن يغري جيراندو، الذي وصفه بالطمّاع، بأي صفقة في أي بلد سواء في باريس أو دبي أو دولة إفريقية وحينها يتم تسليمه للمخابرات المغربية، بالتعاون مع المخابرات في تلك البلدان، زاعما أنه يتوفر على علاقات كبيرة للتعاون في المجال.
أما الصيغة الثانية فهي أنه بسهولة يمكن أن يقدم له مشروبا يضع فيه أي شيء ليبقى معاقا طوال حياته.
وأما الصيغة الثالثة فهي ما أسماها “قضية سعيد المجرد”، في إشارة إلى توريط هذا الفنان المغربي عن طريق قضية “اغتصاب”، وقال بأنه مستعد للاتفاق مع أية عاهرة للقيام بذلك، لأنه حسبه أن جيراندو، رجل يمكن أن تطيح به نزواته إذ أن نقطة ضعفه هي الخمر والفتيات، وبالتالي يمكن الاتفاق مع عاهرة تقوم بوضع شكاية بالاغتصاب ولما يصبح غارقا في المحاكمة تقوم واحدة أخرى بالشيء نفسه ولن يخرج من السجن.
هكذا وصف رضى الطاوجني العلاقة بين مهدي حيجاوي وهشام جيراندو، اللذين تبدو علاقتهما في التسريبات سمنا على عسل، وتبقى شهادة الطاوجني تحظى بقيمة كبيرة لأنه صديق لحيجاوي، الذي أكد أنه موظف مدني بلادجيد ولا يحمل أية رتبة عسكرية ولا أمنية.








