سجل استهلاك الكهرباء في المغرب خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً لافتاً، مع بلوغ الطلب على الطاقة مستويات قياسية تعكس تنامي الحاجيات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والاستهلاك المنزلي.
وبلغت القدرة الكهربائية المطلوبة خلال ساعات الذروة في يوليوز 2026 حوالي 8,400 ميغاواط، فيما وصل إجمالي الطلب على الكهرباء خلال سنة 2025 إلى نحو 49 تيراواط ساعة، في مؤشر على استمرار المنحى التصاعدي للاستهلاك الوطني.
ويرتبط هذا الارتفاع بعدة عوامل، من بينها توسع الأنشطة الصناعية والعمرانية، فضلاً عن موجات الحرارة التي ترفع اللجوء إلى أجهزة التكييف والتبريد، وهو ما يزيد الضغط على الشبكة الوطنية، خصوصاً خلال فترات الذروة.
وفي مواجهة هذا التطور، يواصل المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب العمل على تعزيز البنية التحتية المرتبطة بنقل وتوزيع الكهرباء، إلى جانب تطوير قدرات تخزين الطاقة ورفع حصة المصادر المتجددة ضمن المنظومة الكهربائية.
وتندرج هذه التحركات في إطار مواكبة التحول الطاقي الذي يشهده المغرب وتأمين الإمدادات الكهربائية على المدى المتوسط والبعيد، في ظل توقعات باستمرار نمو الطلب خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع توسع الاقتصاد وارتفاع حاجيات الأسر والمقاولات إلى الطاقة.







