اختار سفيان الفوزي مواجهة من العيار الثقيل أمام ريال مدريد ليقدم واحدة من أبرز إشارات جاهزيته للموسم الجديد، بعدما ظهر الدولي المغربي بثبات لافت خلال المباراة التي خاض دقائقها كاملة، مؤكداً أن تجربته المقبلة مع شالكه قد تكون محطة مهمة في مسيرته.
الفوزي لم يتعامل مع المباراة كظهور عابر أمام فريق بحجم ريال مدريد، بل دخل المواجهة بشخصية واضحة، وحاول أن يكون حاضراً في مختلف مراحل اللعب، سواء عندما كان فريقه في وضعية هجومية أو خلال محاولاته استعادة الكرة والحد من خطورة المنافس.
وعلى امتداد 90 دقيقة، لمس اللاعب الكرة 64 مرة، وحصل على أربعة أخطاء، كما سجل مراوغة ناجحة وصنع فرصة كبيرة للتسجيل، إلى جانب تمريرة مفتاحية، وهي أرقام تعكس حضوره في صناعة اللعب وقدرته على التحرك بين أكثر من دور.
ولم يتوقف مردوده عند الجانب الهجومي، إذ فرض نفسه أيضاً في الصراعات الثنائية، بعدما خرج منتصراً في سبع مواجهات من أصل عشر، ونجح في تدخلين دفاعيين من أصل اثنين، فضلاً عن اعتراض كرتين واستعادة كرتين إضافيتين.
وتمنح هذه المؤشرات صورة عن لاعب يحاول تطوير نفسه ليكون أكثر تكاملاً، خصوصاً أن المنافسة في الدوري الألماني لا تتطلب المهارة فقط، وإنما تحتاج كذلك إلى القوة البدنية، سرعة اتخاذ القرار والقدرة على التعامل مع نسق مرتفع طوال المباراة.
ويأتي هذا الظهور بعد موسم ناجح للفوزي مع شالكه في الدرجة الثانية، ساهم خلاله في عودة الفريق إلى البوندسليغا، بعدما شارك في 34 مباراة، سجل خلالها هدفين وقدم خمس تمريرات حاسمة.
ومع الانتقال إلى دوري الأضواء، يرتفع سقف التحدي بالنسبة للاعب المغربي، الذي سيكون مطالباً بتأكيد ما أظهره الموسم الماضي وتحويل هذه المؤشرات إلى أداء ثابت أمام كبار الأندية الألمانية. وإذا حافظ على النسق نفسه، فقد يكون الموسم الجديد فرصة حقيقية لترسيخ اسمه بشكل أكبر في الساحة الأوروبية.








































