قالت آمنة ماء العينين، القيادية في حزب العدالة والتنمية والمرشحة باسم الحزب بدائرة عين الشق في الدار البيضاء، إن البرنامج الانتخابي الذي يقدمه «المصباح» للانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر (أيلول) 2026، يضع قضايا المالية العمومية والديمقراطية وحقوق الإنسان ضمن أبرز أولوياته للمرحلة المقبلة.
وخلال لقاء نظم الاثنين في الرباط لتقديم البرنامج الانتخابي للحزب، أوضحت ماء العينين أن برنامج «كرامة المواطن» أُعد، بحسب تعبيرها، من داخل الحزب وبمشاركة أعضائه وأطره، معتبرة أن هذه المقاربة تعكس رغبة في تقديم تصور مختلف عن البرامج التي تطرحها باقي الأحزاب خلال الاستحقاق الانتخابي.
وأعطت القيادية في «العدالة والتنمية» أهمية خاصة لملف المالية العمومية، منتقدة ما اعتبرته غياباً كافياً لهذا الجانب في عدد من البرامج الانتخابية، مقابل تقديم وعود مالية واجتماعية كبيرة من دون توضيح، وفق رأيها، لمصادر تمويلها أو آليات تنفيذها.
واستشهدت ماء العينين بعبارة دارجة لتوصيف ما اعتبرته نهجاً تتبعه بعض الأحزاب خلال الحملات الانتخابية، قائلة: «بزاف كايشوف الربيع، وماكايشوف الحافة»، في إشارة إلى التركيز على جاذبية الوعود الانتخابية من دون تقديم تفاصيل كافية حول تكلفتها المالية وكيفية الوفاء بها.
وأكدت أن برنامج حزبها «مختلف كلياً عن باقي البرامج»، وربطت ذلك بما وصفته باختلاف توجه الحزب وتجربته السياسية خلال السنوات الخمس التي قضاها في المعارضة.
واعتبرت ماء العينين أن البرنامج الانتخابي يمثل امتداداً للمواقف التي عبر عنها الحزب خلال فترة وجوده في المعارضة، من خلال متابعة السياسات العمومية وانتقاد عدد منها والتحذير من آثارها، قبل تحويل هذه الملاحظات إلى مقترحات وبرامج يطرحها الحزب أمام الناخبين.
وفي الجانب السياسي والحقوقي، أبرزت المتحدثة أن الديمقراطية وحقوق الإنسان تحظيان بموقع بارز في البرنامج، مشيرة إلى أن الحزب يرفع في هذا السياق شعار «مواصلة النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن».
وبذلك، يضع حزب العدالة والتنمية أمام الناخبين تصوراً انتخابياً يجمع بين التدبير المالي للدولة والإصلاح السياسي والحقوقي، في محاولة لربط برنامجه بما يعتبره الحزب دروساً مستخلصة من تجربته في المعارضة، قبل خوض الانتخابات التشريعية المقررة في 23 سبتمبر 2026








