أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة بمدينة الدار البيضاء، برنامجاً وطنياً لتكوين الملاحظات والملاحظين المستقلين والمحايدين المكلفين بتتبع الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر المقبل، في خطوة تروم تعزيز نزاهة وشفافية الاستحقاق الانتخابي.
وتُجرى هذه الدورات التكوينية بشكل متزامن في 31 مركزاً موزعة على 19 مدينة تغطي مختلف جهات المملكة، بمشاركة ملاحظين تابعين للمجلس وممثلين عن جمعيات المجتمع المدني، فيما تمثل النساء نحو 40 في المائة من إجمالي المشاركين.
وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن هذه الدورات تأتي في إطار مواكبة المجلس للمسار الانتخابي، من خلال إعداد ملاحظين مؤهلين وقادرين على تتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية وفق مبادئ الاستقلالية والحياد والموضوعية.
وأوضحت أن البرنامج التكويني جرى تحيينه ليتلاءم مع المستجدات القانونية والتنظيمية، ويشمل الجوانب المرتبطة بالإطار القانوني الوطني والدولي، إضافة إلى تقنيات الملاحظة التي تغطي مراحل إيداع الترشيحات والحملة الانتخابية ويوم الاقتراع وعمليات الفرز وإعلان النتائج.
وفي موازاة ذلك، يخضع فريق آخر من الملاحظين بالمقر المركزي للمجلس في الرباط لتكوين متخصص حول قضايا موضوعاتية، من بينها مدى احترام المعايير الدولية، ومكانة النساء والأطفال والأشخاص في وضعية إعاقة ضمن العملية الانتخابية.
ومن أبرز مستجدات هذه الاستحقاقات، أعلن المجلس أنه سيعتمد لأول مرة آليات لرصد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي خلال الانتخابات، عبر وحدة مركزية تتولى تتبع وتحليل المحتويات البصرية والسمعية المولدة بهذه التقنيات، بهدف التحقق من مدى تأثيرها على نزاهة العملية الانتخابية.
كما كشف المجلس عن إطلاق تطبيق رقمي جديد مخصص للملاحظين، يوفر التفاعل الفوري بين فرق المراقبة والمنسقين، ويضم مساعداً ذكياً يعتمد على قاعدة بيانات قانونية معتمدة للإجابة عن الاستفسارات الميدانية، بما يسهم في رفع كفاءة وسرعة عمليات الملاحظة.
ويأتي هذا البرنامج في سياق استعدادات المجلس الوطني لحقوق الإنسان لمواكبة الانتخابات التشريعية المقبلة، من خلال تعزيز قدرات الملاحظين وضمان احترام مبادئ الشفافية، بما يدعم الثقة في المسار الديمقراطي ويكرس حماية الحق في المشاركة السياسية.









































