تتجه العلاقات الاقتصادية بين المغرب والبرازيل نحو توسيع مجالات التعاون في القطاع الفلاحي، مع بروز الفوسفاط والأسمدة كأحد أبرز المجالات التي يمكن أن تجمع بين الخبرة المغربية والحضور القوي للبرازيل في المجال الزراعي.
وفي هذا السياق، أوضح سفير المغرب لدى برازيليا، نبيل الدغوغي، أن التعاون في مجال الأسمدة يتيح إمكانات مهمة لدعم الأمن الغذائي، مستفيداً من التجربة المغربية في تحويل الفوسفاط وتثمينه، ومن حاجيات الزراعة البرازيلية إلى حلول وأسمدة ملائمة لطبيعة إنتاجها الزراعي.
وأشار الدغوغي، في مقال نشره على موقع «منتدى شبكة سي إن إن البرازيل»، إلى أن زيارة وزير الزراعة والثروة الحيوانية البرازيلي للمغرب في منتصف شتنبر أعطت زخماً جديداً للتعاون في قطاع الأسمدة، وفتحت الباب أمام بحث مشاريع وحلول يمكن أن تستجيب للطلب المتزايد في السوق البرازيلية.
وتشمل مجالات التعاون المقترحة أيضاً البحث العلمي والابتكار، خاصة في تقنيات الاقتصاد في المياه، واستصلاح الأراضي، والفلاحة الدقيقة، والأسمدة الحيوية، إلى جانب تطوير محاصيل أكثر قدرة على التكيف مع الجفاف والتغيرات المناخية.
كما تبرز تربية الأحياء المائية، خصوصاً إنتاج سمك التيلابيا، كأحد المجالات التي يمكن أن تشهد تعاوناً أكبر بين البلدين. وبالموازاة مع ذلك، يمكن للمغرب أن يستثمر موقعه وبنيته اللوجستية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، لتعزيز الربط التجاري بين البرازيل والأسواق الإفريقية والأوروبية والشرق أوسطية.
وبحسب السفير المغربي، فإن توحيد الإمكانات المتوفرة لدى البلدين في الفلاحة والأسمدة والبحث والتصنيع واللوجستيك يمكن أن يمهد لإقامة سلسلة قيمة غذائية مشتركة، ويعطي للشراكة المغربية البرازيلية امتداداً اقتصادياً واستراتيجياً أوسع.








