يشهد التعاون العسكري بين المغرب والبرازيل مرحلة جديدة من التطور، في ظل تحركات مشتركة تروم توسيع آفاق الشراكة في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا العسكرية، وذلك عقب احتضان العاصمة الرباط اجتماعات رفيعة المستوى جمعت مسؤولين من البلدين.
وذكر موقع “ديفينسا” المتخصص في الشؤون العسكرية أن الرباط استضافت، يومي 1 و2 يونيو الجاري، وفداً برازيلياً يضم مسؤولين من وزارة الدفاع وممثلين عن عدد من الشركات العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية، حيث عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين عسكريين ومدنيين مغاربة لبحث فرص التعاون وتطوير المشاريع المشتركة.
وركزت المباحثات على آليات تعزيز التعاون في مجالات اقتناء المعدات العسكرية، ونقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات الصناعية، بما يواكب توجه المغرب نحو تحديث قدراته الدفاعية وتطوير قاعدة صناعية عسكرية متقدمة.
وشارك في الاجتماعات مسؤولون من المكتب الرابع (اللوجستيك) التابع للقوات المسلحة الملكية، وهو الجهاز المكلف بتدبير برامج الإمداد والتجهيز والصفقات العسكرية، إلى جانب مسؤولين معنيين بالجوانب المالية والتنظيمية لبرامج التسلح، من بينهم سيف الدين السنوسي، ما يعكس الطابع العملي والتقني للمباحثات.
وضم الوفد البرازيلي ممثلين عن أمانة المنتجات الدفاعية بوزارة الدفاع، والاتحاد الوطني للصناعات الدفاعية والأمنية، إضافة إلى دبلوماسيين وعسكريين بارزين، من بينهم ألكسندر غيدو لوبيس بارولا.
وخلال الزيارة، استعرضت شركات برازيلية أحدث حلولها التقنية في مجالات الطيران والفضاء، وحماية المنشآت الحيوية، وإدارة البنيات التحتية العسكرية، مع التركيز على تكييف هذه الحلول مع احتياجات القوات المسلحة الملكية.
ومن أبرز العروض التي قُدمت، تلك الخاصة بشركة Saipher، التي عرضت أنظمة متطورة لتدبير المطارات المدنية والعسكرية، إلى جانب منصة “هوروس” للمراقبة الفضائية ودعم اتخاذ القرار، في خطوة تعكس سعي البرازيل إلى تعزيز حضورها في السوق الدفاعية المغربية والإفريقية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن تفعيل اتفاق التعاون الدفاعي ومذكرة التفاهم الأمنية الموقعة بين الرباط وبرازيليا، والتي تستهدف توسيع مجالات التعاون في الصناعات العسكرية، وتبادل الخبرات، والتنسيق في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وعلى رأسها مكافحة الجريمة المنظمة.
كما شهدت المباحثات مناقشة مشروع اقتناء طائرة النقل العسكري متعددة المهام KC-390 Millennium، التي تطورها شركة “إمبراير”، حيث يواصل المغرب دراسة إمكانية ضمها إلى أسطوله الجوي العسكري، بعد إخضاعها في وقت سابق لاختبارات ميدانية داخل المملكة، في إطار تقييم قدراتها العملياتية ومدى ملاءمتها لاحتياجات القوات المسلحة الملكية.








































