تتجه الرباط وباريس إلى دراسة مشروع للربط الكهربائي المباشر عبر البحر، من شأنه أن يتيح نقل الكهرباء المغربية المنتجة من مصادر متجددة نحو فرنسا والأسواق الأوروبية دون المرور عبر الأراضي الإسبانية، في إطار توجه البلدين لتعزيز التعاون في مجال الطاقة وتنويع مسارات تصدير الكهرباء النظيفة.
وجاءت أولى الخطوات العملية للمشروع في يوليوز 2026، عقب انعقاد الاجتماع رفيع المستوى الخامس عشر بين المغرب وفرنسا في الرباط، حيث أطلقت السلطات الفرنسية دعوة لإبداء الاهتمام بهدف تحديد الخيارات التقنية والتجارية الممكنة لإنجاز هذه الوصلة الكهربائية المباشرة.
ويقوم التصور المطروح على إنشاء ربط بحري عالي الجهد بين البلدين، لنقل الكهرباء المنتجة من مشاريع الطاقة الشمسية والريحية في المغرب إلى فرنسا. كما يرتبط المشروع بخطط أوسع لتطوير البنيات التحتية للطاقة المتجددة وتعزيز المبادلات الكهربائية بين شمال إفريقيا وأوروبا.
ومن شأن إنجاز هذا الربط أن يمنح المغرب مسارا إضافيا للوصول مباشرة إلى السوق الأوروبية للكهرباء، إلى جانب الوصلات القائمة والمشاريع المرتقبة مع عدد من الدول الأوروبية، فيما تراهن فرنسا على تنويع مصادر إمداداتها بالطاقة منخفضة الكربون وتعزيز التعاون الطاقي مع المغرب.
ويأتي المشروع في سياق توسع الشراكة المغربية الفرنسية في مجالات الطاقة والانتقال الطاقي والربط الكهربائي، في وقت تتزايد فيه المشاريع الرامية إلى نقل الطاقة المتجددة المغربية إلى أوروبا عبر ممرات بحرية مباشرة.








