وقّعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والمعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة اتفاقية شراكة تهدف إلى تكوين ما لا يقل عن 20 ألف شاب في المبادئ الأساسية لحماية الحياة الخاصة، وذلك في إطار جهود تعزيز الثقافة الرقمية المسؤولة ونشر الوعي بأهمية حماية المعطيات الشخصية.
وجرى توقيع الاتفاقية، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، بمقر اللجنة في الرباط، من طرف عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وعبد اللطيف بلمقدم، رئيس المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، بموجبها ينضم المعهد إلى برنامج «DATA-TIKA» الوطني.
وبموجب هذه الشراكة، سيعمل الطرفان على إطلاق مرحلة تجريبية بجهة الدار البيضاء–سطات خلال الأشهر الستة المقبلة، تستهدف تكوين 20 ألف شاب على الأقل في أساسيات حماية الحياة الخاصة، على أن يجري تعميم التجربة لاحقاً على المستوى الوطني.
وتستهدف المبادرة ترسيخ ثقافة رقمية ومواطنة لدى الشباب المتعلمين والأطر التربوية وشركاء المعهد، من خلال تعزيز الوعي بحقوق الأفراد في حماية معطياتهم الشخصية، وتشجيع الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا.
وأكد المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة أن حماية المعطيات الشخصية لا تمثل عائقاً أمام الابتكار، بل تشكل ركيزة لبناء الثقة وضمان التطور التكنولوجي المسؤول. وفي هذا السياق، يتبنى المعهد مبدأ حماية الحياة الخاصة منذ مرحلة التصميم، المعروف بمفهوم «Privacy by Design»، بما يجعل احترام الخصوصية جزءاً أساسياً من تطوير الحلول والأنظمة التكنولوجية.
وتندرج هذه الشراكة ضمن برنامج «DATA-TIKA»، الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ويهدف إلى جعل حماية المواطن المغربي عنصراً محورياً في المنظومة الرقمية، وفق مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ومن خلال هذا التعاون، يسعى الطرفان إلى الإسهام في إعداد جيل جديد من الكفاءات التكنولوجية، يكون احترام الحياة الخاصة والالتزام بالمبادئ الأخلاقية جزءاً من ممارساته المهنية، في ظل تنامي الحاجة إلى تعزيز الوعي بالمخاطر المرتبطة باستخدام التكنولوجيا وتداول البيانات الشخصية.
وتُعد اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي الهيئة المكلفة بتطبيق القانون رقم 09.08، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.09.15 بتاريخ 18 فبراير 2009، فيما يُعرف المعهد الوطني للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة بأنه جمعية مغربية غير ربحية وغير حكومية، تأسست سنة 2020 وتتخذ من الدار البيضاء مقراً لها، وتعمل على تمكين الشباب والنساء وتعزيز قدرات الهيئات الحكومية وغير الحكومية من خلال برامج تجمع بين الابتكار والتكنولوجيا








