الحسن اقبايو
تفاجأ عدد من أصحاب الفنادق والمقاهي والمطاعم ، بتخلي عدد من العمال عن مناصب عملهم بشكل مفاجئ، بعد توجههم إلى محيط مدينة سبتة المحتلة على أمل العبور إلى الضفة الأخرى في إطار محاولات للهجرة غير النظامية.
وأثار هذا الوضع استغراب المهنيين، خاصة أنه تزامن مع فترة تعرف فيها حركية سياحية مهمة، حيث أصبحت بعض المؤسسات تواجه صعوبات في تعويض العمال الذين غادروا، الأمر الذي انعكس على سير العمل وجودة الخدمات المقدمة للزبائن.
ويرى عدد من المهنيين أن هذه الظاهرة تعكس حجم التحديات التي تواجه فئة من الشباب، الذين يفضل بعضهم المجازفة بمستقبلهم في رحلة غير مضمونة بدل الاستمرار في وظائفهم، رغم ما تحمله الهجرة غير النظامية من مخاطر قد تهدد حياتهم.
ويؤكد متابعون أن تكرار مثل هذه الوقائع يستدعي الوقوف عند الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى اتخاذ مثل هذه القرارات، والعمل على توفير ظروف أفضل للاستقرار المهني والاجتماعي، إلى جانب تكثيف حملات التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية.
وتبقى هذه التطورات مؤشراً على أن ظاهرة الهجرة لم تعد تقتصر على العاطلين عن العمل، بل أصبحت تؤثر أيضاً في قطاعات اقتصادية وخدماتية تعاني من خصاص في اليد العاملة، وهو ما يفرض اعتماد حلول تنموية متكاملة تعالج جذور الظاهرة وتحافظ على الكفاءات والموارد البشرية داخل الوطن.







































