دخلت مدينة سبتة المحتلة، الخميس، في حالة استنفار أمني وإنساني غير مسبوقة، بعد وصول آلاف المهاجرين غير النظاميين عبر البحر خلال فترة وجيزة، ما وضع مختلف المصالح الأمنية والصحية والاجتماعية تحت ضغط كبير، ودفع الحكومة الإسبانية إلى التحرك ميدانيا مع التشديد على استمرار التعاون الأمني مع المغرب.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن موجة العبور تعد من الأكبر التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة، بعدما تواصل وصول المهاجرين سباحة إلى شواطئ سبتة منذ الساعات الأولى من صباح الخميس، عبر الالتفاف حول الحاجز البحري الفاصل، في وقت واصلت فيه وحدات الحرس المدني عمليات الإنقاذ وتأمين الوافدين.
وضاعف تدفق النساء والأطفال والأسر والقاصرين غير المصحوبين بذويهم الضغط على مراكز الإيواء ومؤسسات الرعاية، فيما استنفرت السلطات الصحية أطقمها لتقديم الإسعافات الأولية للواصلين على مستوى شاطئ تراخال والمناطق المجاورة.
وفي مواجهة التطورات، أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا توجهه إلى سبتة للاطلاع على الوضع ميدانيا، وعقد اجتماعات مع مسؤولي الحكومة المحلية وقيادات الأجهزة الأمنية لتقييم الأزمة واتخاذ التدابير اللازمة.
وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن مختلف القطاعات الحكومية تعمل بشكل منسق لتدبير الوضع، مشددة على أن التعاون الأمني مع المغرب ما يزال قائما، وأن السلطات المغربية تواصل إحباط عدد من محاولات العبور انطلاقا من أراضيها.
وفي المقابل، رفضت الحكومة الإسبانية مطلب سلطات سبتة بإعلان حالة الطوارئ الوطنية، موضحة أن التشريعات الإسبانية لا تسمح بتفعيل هذا الإجراء في قضايا الهجرة غير النظامية، باعتباره مخصصا للكوارث الطبيعية والمخاطر الكبرى، مع تأكيدها أن الدولة تواصل تدبير الأزمة ضمن الإطار القانوني المعمول به








































