مع اقتراب العدّ التنازلي لانطلاق كأس إفريقيا للأمم فوق الأراضي المغربية، تتزايد نبضات الشارع الكروي، ويعلو سقف الطموحات داخل معسكر “أسود الأطلس”.
وفي خضم هذا الحماس، خرج الدولي المغربي بلال الخنوس بتصريحات قوية تعكس عقلية جيل يؤمن بأن اللحظة مواتية لصناعة المجد، بعيدًا عن الحسابات الفردية أو صراع الرسمية والبدلاء.
الخنوس، الذي دشّن مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية بالدوري الألماني رفقة شتوتغارت، بصم على بداية موسم لافتة، أكد من خلالها أنه تجاوز سريعًا مرحلة التأقلم، وفرض نفسه كأحد العناصر المؤثرة داخل فريقه الجديد.
أرقام إيجابية وحضور ثابت، جعلاه أكثر ثقة في النفس، وأكثر جاهزية للاستحقاق القاري المرتقب.
تجربة ألمانية بطموح أكبر
اللاعب الشاب أوضح أن اختياره للبوندسليغا لم يكن صدفة، بل خطوة مدروسة في مسار التطور، معتبرًا أن إيقاع الدوري الألماني وطبيعته المفتوحة يمنحان لاعبي الوسط فرصًا أكبر لإبراز إمكانياتهم. كما شدد على أن الاستقرار التقني والثقة التي يحظى بها من مدربه ساعداه على استعادة بريقه بعد صيف صعب على مستوى الانتقالات.
المنتخب أولًا… والبلد قبل الأسماء
وعن المنتخب الوطني، لم يُخفِ الخنوس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المجموعة، خاصة وأن البطولة تُقام على أرض المغرب ووسط جماهيره. لكنه بالمقابل بدا هادئًا وواثقًا، مؤكدًا أن الأجواء داخل المنتخب إيجابية، وأن الجميع واعٍ بما ينتظره الشعب المغربي.
وفي رسالة لافتة، شدد الخنوس على أن ارتداء القميص الوطني شرف بحد ذاته، لا يرتبط باللعب أساسيًا أو الجلوس على دكة البدلاء. وقال في هذا السياق إن مصلحة المغرب تعلو فوق كل اعتبار، وإن تقبل المنافسة جزء من الاحتراف الحقيقي، مادام الهدف واحدًا: التتويج بالكأس وإبقاؤها في الدار.
طموح جماعي واستعداد لكل السيناريوهات
وعن الجانب التكتيكي، أشار الخنوس إلى أن المنتخب مستعد لمواجهة مختلف الأساليب، خاصة المنتخبات التي تعتمد الدفاع المتأخر أمام قوة المغرب الهجومية. وأكد أن المجموعة طوّرت حلولها، سواء عبر اللعب السريع، أو الكرات الثابتة، أو اللمسات الفردية، مشددًا على أن الضغط لن يكون عائقًا بل حافزًا إضافيًا.
كما تطرق بتأثر إلى إصابة أشرف حكيمي، معتبرًا أن غيابه المحتمل كان سيشكل ضربة موجعة، قبل أن يعبر عن ارتياحه لعودته التدريجية، لما يمثله من قيمة فنية ومعنوية داخل المجموعة.
اختيار القلب ورسالة للأجيال
وفي ختام حديثه، عاد الخنوس للتأكيد على أن اختياره تمثيل المغرب كان نابعًا من القلب قبل كل شيء، معبرًا عن فخره بكون هذا القرار ألهم لاعبين شبابًا آخرين. ودعا مزدوجي الجنسية إلى اتخاذ قراراتهم بحرية وقناعة، بعيدًا عن أي ضغوط، لأن تمثيل الوطن يجب أن يكون بدافع الحب والانتماء.
هكذا يتحدث بلال الخنوس: هدوء في النبرة، ووضوح في الهدف، وإيمان بأن المغرب لا يدخل هذه النسخة من كأس إفريقيا للمشاركة فقط، بل لاعتلاء القمة وإسعاد أمة بأكملها.









































