قال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، إن الانتخابات التشريعية المقررة هذا الشهر قد تكون آخر استحقاق انتخابي يشارك فيه، مرجعاً ذلك إلى تقدمه في السن وتراجع حالته الصحية، في وقت دعا فيه أنصار حزبه في إقليم دكالة إلى السعي لتحقيق نتائج انتخابية تبرز، بحسب تعبيره، محدودية القاسم الانتخابي المعتمد.
وخلال مهرجان تواصلي نظمه الحزب، أعرب بنكيران عن تأثره بما وصفه بالوضع السياسي الراهن، مستحضراً مرحلة انتخابات 2021، وقال إن الحزب واجه خلالها ما سماهم «العفاريت»، معتبراً أن تلك المرحلة شكلت تحدياً كبيراً للحزب.
وانتقد بنكيران القاسم الانتخابي، معتبراً أنه اعتمد بهدف الحد من قدرة الأحزاب على الفوز بأكثر من مقعد في الدائرة الانتخابية الواحدة. واستشهد بمدينة طنجة، مشيراً إلى أن حزبه سبق أن حصل فيها على عدة مقاعد قبل اعتماد النظام الحالي.
ودعا قواعد الحزب في دكالة إلى «رفع التحدي» والعمل على الفوز بمقعدين أو ثلاثة، معتبراً أن تحقيق مثل هذه النتيجة من شأنه، وفق رأيه، أن يثبت فشل القاسم الانتخابي.
وأكد أن مشاركته في الحملة الانتخابية لا تقتصر على السعي إلى ضمان تمثيلية برلمانية لحزبه، بل تنطلق أيضاً من قناعته بأن «العدالة والتنمية أمانة» في أعناق مناضليه، داعياً إياهم إلى الحفاظ على الحزب واستمراره.
وأضاف أن هذه الانتخابات قد تكون الأخيرة التي يخوضها إلى جانب أنصار الحزب، موضحاً أن تقدمه في السن وتراجع صحته يدفعانه إلى هذا التقدير، مع تأكيده استمراره في دعم الحزب والاضطلاع بدوره السياسي.
ووصف بنكيران حزب العدالة والتنمية بأنه «أمل للمغرب وللمستقبل»، داعياً الشباب إلى التمسك به والمحافظة عليه، كما حث أعضاء الحزب على عدم الالتفات إلى ما يردده خصومه السياسيون.
وفي جانب آخر من كلمته، انتقد بنكيران أداء الطبقة السياسية، معتبراً أن الإشكال لا يكمن في حجم التمويلات المخصصة للبرامج والسياسات العمومية، وإنما في غياب الكفاءات السياسية القادرة على تدبيرها بكفاءة ونزاهة واستقامة.
كما اتهم بعض الفاعلين السياسيين بإطلاق وعود انتخابية لا يتم الوفاء بها بعد الوصول إلى مواقع المسؤولية، معتبراً أن ذلك يضعف ثقة المواطنين في العمل السياسي








