الحسن اقبايو
كشف تقرير نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية أن شبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين بدأت تتعامل مع الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة باعتبارها فرصة جديدة لتنشيط نشاطها، وسط منافسة متزايدة بين العصابات العاملة في هذا المجال.
ووفقًا للتقرير، عمدت بعض شبكات التهريب التي تنظم عمليات العبور عبر القنال الإنجليزي من فرنسا إلى بريطانيا إلى خفض أسعار الرحلات بنحو 200 يورو للفرد، ليصل متوسط التكلفة إلى حوالي 600 يورو، في محاولة لاستقطاب عدد أكبر من الراغبين في الهجرة.
وأضافت الصحيفة أن السلطات الإسبانية أكدت إعادة معظم المهاجرين الذين تمكنوا من دخول سبتة إلى المغرب، غير أن أحد المهربين صرّح للتلغراف بأن “السلطات لن تتمكن من العثور عليهم جميعًا”، مشيرًا إلى أن بعض الأشخاص الذين وصلوا إلى سبتة بدأوا بالفعل بالتواصل مع شبكات التهريب لاستكمال رحلتهم نحو بريطانيا.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن بعض شبكات التهريب تعمل على تجنيد عناصر جديدة في عدة دول أوروبية بهدف توسيع نشاطها والاستفادة من الطلب المتزايد على خدماتها بعد التطورات الأخيرة.
وفي سياق متصل، أوضحت التلغراف أن أحداث سبتة أثارت اهتمامًا واسعًا لدى أشخاص يفكرون في الهجرة غير النظامية، حتى خارج شمال إفريقيا، حيث سجلت شبكات التهريب الناشطة على الحدود بين إيران وأفغانستان، وكذلك بين إيران وتركيا، ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الاستفسارات خلال الأيام الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن أحد المهربين العاملين على الحدود الإيرانية قوله إن العديد من الأشخاص الذين تواصلوا معه أكدوا أنهم “فوتوا فرصة عام 2015″، في إشارة إلى موجة الهجرة الكبرى التي شهدتها أوروبا آنذاك، وأنهم لا يرغبون في تكرار الأمر إذا سنحت فرصة جديدة.
كما أفاد التقرير بأن تكلفة الرحلات البحرية غير النظامية التي تنطلق من تركيا نحو إيطاليا، والتي تستغرق نحو أربعة أيام، تراجعت هذا الأسبوع بما يصل إلى 2000 دولار، بالتزامن مع تسريع عمليات نقل المهاجرين نحو السواحل التركية لتغذية شبكات التهريب الممتدة عبر البحر الأبيض المتوسط والقنال الإنجليزي.
وخلصت صحيفة التلغراف إلى أن شبكات تهريب البشر تراهن على أن الزيادة المحتملة في أعداد الراغبين في الهجرة ستعوض انخفاض أسعار التهريب، معتبرة أن ما وقع في سبتة أدى إلى تغييرات ملحوظة في سوق الهجرة غير النظامية داخل أوروبا وخارج”








































